تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
قيدا للصلاة لا لإصابة الماء ، فلا يكون مما نحن فيه . ويحتمل الجمع بينها بحمل آخر الوقت في الطائفة الثانية على الآخر العرفي الذي لا ينافيه وجدان الماء فيه بعد الصلاة . فتدل النصوص الأخيرة على المنع من السعة في الجملة . وأما أدلة البدلية : فاطلاقها الزماني وإن اقتضى التوسعة ، لكن عرفت غير مرة أن جعل البدل لأجل الاضطرار ظاهر - بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - في كون المصحح للبدلية هو التعذر مطلقا وأنها مختصة بصورة حكم العقل بسقوط التكليف بالمبدل منه رأسا ، وذلك لا يحصل إلا بالتعذر في تمام الوقت . وفيه : أن حمل النصوص على ما ذكر مما لا مجال لارتكابه ، إذ الثاني والثالث خلاف المقطوع به من النصوص الأول ، والباقي خلاف ظاهرها ، بل الأخير خلاف ظاهر الطائفتين معا لو لم يكن خلاف المقطوع به من بعض كل منهما ، فلا يمكن ارتكابه من دون شاهد عليه . وعن المعتبر والتذكرة والنهاية والمختلف واللمعة والموجز وشرحه وغيرها : جواز التقديم مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه . واختاره في القواعد وجامع المقاصد ، ونسبه في الثاني إلى أكثر المتأخرين . وعن الروضة : أنه الأشهر بينهم . ووجهه ظهور الصحيحين والموثقين بصورة احتمال وجدان الماء ، فتكون أخص مطلقا من الطائفة الأولى ، فلتحمل على صورة العلم بالعدم ، ولأجل ذلك تكون أخص مطلقا مما دل على وجوب الإعادة مطلقا ، فيحمل على صورة الرجاء جمعا . وهذا نحو من الجمع العرفي كما حرر في محله . إذ أنه يدور الأمر فيها بين الطرح والتخصيص والثاني أولى . وفيه : أنه لا يتضح وجه هذا الظهور . أما صحيح زرارة : فعلى تقدير روايته " فليطلب " دال على وجوب الطلب في تمام الوقت ،