شرح
قيدا للصلاة لا لإصابة الماء ، فلا يكون مما نحن فيه . ويحتمل الجمع بينها
بحمل آخر الوقت في الطائفة الثانية على الآخر العرفي الذي لا ينافيه وجدان
الماء فيه بعد الصلاة . فتدل النصوص الأخيرة على المنع من السعة في
الجملة . وأما أدلة البدلية : فاطلاقها الزماني وإن اقتضى التوسعة ، لكن
عرفت غير مرة أن جعل البدل لأجل الاضطرار ظاهر - بقرينة مناسبة
الحكم والموضوع - في كون المصحح للبدلية هو التعذر مطلقا وأنها مختصة
بصورة حكم العقل بسقوط التكليف بالمبدل منه رأسا ، وذلك لا يحصل إلا
بالتعذر في تمام الوقت .
وفيه : أن حمل النصوص على ما ذكر مما لا مجال لارتكابه ، إذ
الثاني والثالث خلاف المقطوع به من النصوص الأول ، والباقي خلاف
ظاهرها ، بل الأخير خلاف ظاهر الطائفتين معا لو لم يكن خلاف المقطوع
به من بعض كل منهما ، فلا يمكن ارتكابه من دون شاهد عليه .
وعن المعتبر والتذكرة والنهاية والمختلف واللمعة والموجز وشرحه
وغيرها : جواز التقديم مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه . واختاره
في القواعد وجامع المقاصد ، ونسبه في الثاني إلى أكثر المتأخرين . وعن
الروضة : أنه الأشهر بينهم . ووجهه ظهور الصحيحين والموثقين بصورة
احتمال وجدان الماء ، فتكون أخص مطلقا من الطائفة الأولى ، فلتحمل على
صورة العلم بالعدم ، ولأجل ذلك تكون أخص مطلقا مما دل على وجوب
الإعادة مطلقا ، فيحمل على صورة الرجاء جمعا . وهذا نحو من الجمع
العرفي كما حرر في محله . إذ أنه يدور الأمر فيها بين الطرح والتخصيص
والثاني أولى . وفيه : أنه لا يتضح وجه هذا الظهور . أما صحيح زرارة :
فعلى تقدير روايته " فليطلب " دال على وجوب الطلب في تمام الوقت ،