( مسألة 3 ) : الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت ( 1 )
وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره بل أو ظن به .
شرح
كما في الجواهر . ولأجل ذلك يتعين حمل ما في رواية أبي همام عن الرضا
عليه السلام : " قال : يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء " ( * 1 ) إما على
التقية أو على الاستحباب . وفي المعتبر : حكى ذلك عن الشافعي بالنسبة
إلى الفرائض دون النوافل ، فلا يحتاج عنده إلى تجديد التيمم بالنسبة إليها
قياسا منه على المستحاضة . وضعفه في المعتبر بأن المستحاضة حدثها متجدد
فجاز أن يمنع عما زاد على صلاة واحدة ، ولا كذلك المتيمم . انتهى .
نعم روي السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة
واحدة ونافلتها " ( * 2 ) . لكن لا مجال للعمل بها بعد ما عرفت من الاجماع .
على أن الجمع العرفي يقتضي حملها على الاستحباب - كما في المعتبر - أو
على التقية .
( 1 ) مطلقا كما عن جملة من كتب الأساطين ، كالمنتهى والتحرير
والإرشاد والبيان ومجمع البرهان والمفاتيح . وعن حاشية الارشاد والمدارك
وحاشيتها : أنه قوي . وفي الجواهر : أنه الأقوى في النظر . ونسب إلى
الصدوق وظاهر الجعفي والبزنطي . وقد يشهد له جملة من النصوص ،
كصحيح زرارة : " قلت لأبي جعفر ( ع ) : فإن أصاب الماء وقد صلى
بتيمم وهو في وقت . قال ( ع ) : تمت صلاته ولا إعادة عليه " ( * 3 )
ومصحح أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل تيمم وصلى
ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت . فقال ( ع ) : ليس عليه إعادة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 9 .