تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
" مسألة 3 " الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة ( 1 ) فضلا عن الشك .
شرح
الجزء المأتي به فلا ينطبق على وجود الجزء ثانيا ، لأنه وجود بعد وجود فكيف يمكن الامتثال ثانيا ؟ قلت : الجزء المأتي به إنما ينطبق عليه صرف الوجود بالإضافة إلى الكل الصادر عن فاعل الجزء ، لا بالإضافة إلى الكل الصادر عن غيره - كما هو محل الفرض - ولذلك لا يمكن أن يتألف منه الكل الذي يصدر عن غيره . فصرف وجود الجزء كما ينطبق على الجزء المأتي به ينطبق على الجزء المأتي الصادر عن الفاعل الثاني ، ونسبة صرف الوجود إليهما نسبة واحدة بعين النسبة إلى الكل الصادر عنهما ، إلا أن يقال : صرف الوجود إذا كان ينطبق على الجزء المأتي به أولا امتنع انطباقه ثانيا على غيره ضرورة وإلا كان خلفا ، فالتحقيق : أن الاتيان بالجزء ثانيا ليس بداعي الأمر ، بل بداعي ملاكه فإن الملاك والترجح النفساني موجود في الجزء المأتي به ثانيا كما هو موجود في المأتي به أولا بنحو واحد ، غاية الأمر أن يلتزم بأن موضوع الأمر غير موضوع الملاك ، ولا مانع من ذلك ، وقد يلتزم به في الموارد التي يكون التكليف فيها حرجيا ، فإن التقرب فيها بالملاك لا بالأمر ، وموضوع الملاك يكون أعم من موضوع الأمر . ومن ذلك يظهر أنه بناء على هذا يمكن تبديل الامتثال بالجزء بالنسبة إلى نفس الفاعل الأول بخلاف الوجه السابق ، فإنه يصحح تبديل الامتثال بالنسبة إلى غير الفاعل الأول فقط . فلاحظ . ( 1 ) كما عن تهذيب العلامة ، وجامع المقاصد ، لقاعدة الاشتغال ، وعن ظاهر الأردبيلي : الثاني . وربما استدل له بأنه لو انحصر المسقط