تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
الضربة الثانية . وعن والد الصدوق والمجالس : العمل به ، وعن بعض المتأخرين : أنه استحسنه . لكن الصحيح لا يصلح لاثباته ، لندرة القائل به وإعراض المشهور عنه ، اللهم إلا أن يكون الوجه في الاعراض بناءهم على أن اشتماله على مسح الذراعين قرينة على وروده مورد التقية ، فحينئذ لا يسقطه عن الحجية إذا منعت تلك القرينة ، ولا سيما إذا عمل به مثل الصدوق ووالده . وكذا مثل المحقق ، حيث خير بين الدفعة والتفريق ، عملا به وبغيره ، بناء منه على ظهور غيره في الدفعة ، وأن الجمع العرفي بينهما يقتضي التخيير . لكن منع القرينة غير ظاهر ، فإنه خلاف مبني العقلاء في أصالة الجهة ، فلا مجال لرفع اليد عما دل على اعتبار الدفعة . تنبيه إذا بني على اختلاف كيفية التيمم قد يشكل الحال في غير الجنابة من أسباب الغسل ، بناء على كون شاهد الجمع صحيح المنتهى ومراسيل الجماعة المتقدمة وصحيح زرارة ، لاختصاص الجميع بالجنابة ، والتعدي عنها إلى غيرها من أسباب الغسل يحتاج إلى فهم عدم الخصوصية ، أو ثبوت إطلاق مقامي لدليل التيمم لسائر الأسباب ، لينزل على التيمم للجنابة لا للوضوء ، لصلاحيته للاعتماد عليه دون ما للوضوء ، لكن فهم عدم الخصوصية محتاج إلى عناية كما لا يخفى ، والدليل على التيمم لكل سبب سبب بالخصوص مفقود ، وأدلة البدلية الكلية مجملة من هذه الحيثية . نعم في صحيح أبي بصير : " سألته عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجد ماء ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) . وهو كاف في إلحاق الحيض بالجنابة . فيبقى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 7 .