شرح
الضربة الثانية . وعن والد الصدوق والمجالس : العمل به ، وعن بعض
المتأخرين : أنه استحسنه . لكن الصحيح لا يصلح لاثباته ، لندرة القائل به
وإعراض المشهور عنه ، اللهم إلا أن يكون الوجه في الاعراض بناءهم على
أن اشتماله على مسح الذراعين قرينة على وروده مورد التقية ، فحينئذ
لا يسقطه عن الحجية إذا منعت تلك القرينة ، ولا سيما إذا عمل به مثل
الصدوق ووالده . وكذا مثل المحقق ، حيث خير بين الدفعة والتفريق ،
عملا به وبغيره ، بناء منه على ظهور غيره في الدفعة ، وأن الجمع العرفي
بينهما يقتضي التخيير . لكن منع القرينة غير ظاهر ، فإنه خلاف مبني العقلاء
في أصالة الجهة ، فلا مجال لرفع اليد عما دل على اعتبار الدفعة .
تنبيه
إذا بني على اختلاف كيفية التيمم قد يشكل الحال في غير الجنابة
من أسباب الغسل ، بناء على كون شاهد الجمع صحيح المنتهى ومراسيل
الجماعة المتقدمة وصحيح زرارة ، لاختصاص الجميع بالجنابة ، والتعدي عنها
إلى غيرها من أسباب الغسل يحتاج إلى فهم عدم الخصوصية ، أو ثبوت
إطلاق مقامي لدليل التيمم لسائر الأسباب ، لينزل على التيمم للجنابة لا
للوضوء ، لصلاحيته للاعتماد عليه دون ما للوضوء ، لكن فهم عدم الخصوصية
محتاج إلى عناية كما لا يخفى ، والدليل على التيمم لكل سبب سبب
بالخصوص مفقود ، وأدلة البدلية الكلية مجملة من هذه الحيثية . نعم في
صحيح أبي بصير : " سألته عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجد ماء ؟
قال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) . وهو كاف في إلحاق الحيض بالجنابة . فيبقى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 7 .