تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الذهني لا الخارجي الحقيقي ، فقبل تحقق الشرط في الخارج يكون الوجوب حاصلا لكنه منوط لا مطلق ، وإذا كان موجودا قبل تحقق الشرط خارجا كان الوجوب الغيري كذلك ، فيكون باعثا إلى فعل المقدمة قبل تحقق الشرط . أو البناء على كون مقدمة قبل الوقت واجبة وجوبا تهيئيا . وهذه الوجوه كلها مذكورة في تقريب عبادية المقدمات العبادية قبل الوقت مع قطع النظر عن الأمر بها من جهة أخرى . لكن يشكل الأخير . بأنه لا معنى للوجوب التهيئي إلا الوجوب الغيري ، كما عن كشف اللثام الاعتراف به . ويشكل ما قبله : بأنه لو سلم وجود الوجوب النفسي قبل الوقت منوطا بوجود الوقت فلا يجدي في البعث إلى متعلقه ما لم يتحقق المنوط به . فإذا لم يصل للبعث إلى متعلقه قبل الشرط لا يصلح للبعث إلى مقدمته كذلك . ويشكل ما قبله : بأن مصلحة المقدمة وإن كانت منوطة بالوقت بنحو الشرط المتأخر لترتب ذي المقدمة عليها إذا جئ بها قبل الوقت ، لكن ذلك غير كاف في البعث إليها بعد ما كان ملاك الوجوب الغيري تابعا للوجوب النفسي ، والمفروض أنه منوط بالشرط لأن معلول المعلول معلول . ومنه يظهر الاشكال فيما قبله . ويشكل الوجه الأول : بأن إرجاع الوجوب المشروط إلى الوجوب المتعلق إن كان في مقام الثبوت فهو غير معقول ، لأن ما يناط به الحكم ويكون قيدا له غير ما يكون قيدا للموضوع ، ولا يجوز إرجاع أحدهما إلى الآخر ، كما أوضحناه في الأصول . وإن كان الارجاع في مقام الاثبات فهو خلاف ظاهر الأدلة الدالة على الاشتراط . على أن في معقولية الوجوب المعلق إشكالا وخلافا . وإن كان التحقيق معقوليته ، لكن الأخذ بظاهر الأدلة متعين . وعلى هذا فوجوب المقدمة قبل وقت الموقت لا بد أن يكون