جبهته ويديه ، ثم يضرب مرة أخرى ويمسح بها يديه ( 1 ) . وربما
يقال : غاية الاحتياط أن يضرب مع ذلك مرة أخرى يده اليسرى
ويمسح بها ظهر اليمنى ، ثم يضرب اليمنى ويمسح بها ظهر اليسرى ( 2 )
شرح
وفيه . أنه يمكن حمل التسوية فيه على التسوية في الممسوح وإن كان خلاف
الظاهر . لكن لا بأس بارتكابه إذا اقتضاه الجمع العرفي . ولكن الشأن
في ذلك ، فإن المتحصل من جميع ما ذكرنا سقوط القول بالتفصيل ، لأنه خلاف
صحيحي زرارة ومحمد المتقدمين في شاهد الجمع عليه كما عرفت ، وخلاف
ظاهر موثق عمار المتضمن للتسوية . فيتعين الجمع بالتصرف في نصوص
الوحدة ، كما عليه العمل في غير المقام من النصوص البيانية قولية أو فعلية
فإنه أولى من حمل نصوص التعدد على الاستحباب ، فإنه بعيد عن سياقها
جدا . كما أنه أولى من حملها على التقية . ومن القريب جدا أن تكون
النصوص البيانية واردة لدفع توهم لزوم مباشرة البدن للتراب ، ولزوم
الاستيعاب لمواضع الغسل كما وقع من عمار ( رض ) ، فاشتملت على بيان
الضرب وعدم الاستيعاب ، فتحمل النصوص على ذلك جمعا . فلا مجال
- على هذا - لحمل نصوص التعدد على التقية لموافقتها للعامة . إذ فيه .
أن الترجيح بمخالفة العامة فرع تعذر الجمع العرفي بأحد الوجهين السابقين .
مع أن الاقتصار على الضربة الواحدة والاكتفاء بمسح الكف منقول عن
بعض الصحابة والتابعين ، وعن جماعة من فقهاء المخالفين وجمهور
محدثيهم . فلاحظ .
( 1 ) الوجه في الأولوية احتمال أن يكون الضرب الثاني موجبا لكون
مسح اليدين بأثره لا بأثر الضرب الأول كما هو معتبر على القول الأول .
( 2 ) الوجه فيه صحيح ابن مسلم المتقدم ( * 1 ) الدال على التفريق في
هامش
( * 1 ) تقدم في أول المسألة .