تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
لليدين " ( * 1 ) . ودلالته على التفصيل ظاهرة . غير أن المحقق انفرد بروايته كذلك فلا مجال للاعتماد عليه ، وإن كان يؤيده دعوى الشيخ أنه شاهد على التفصيل ، وأن قوله ( ع ) فيه : " هو ضرب واحد " لو كان المراد منه أنه نوع واحد لم يكن جوابا عن السؤال ، بل كان ذكره تطفلا ، وحينئذ لا يناسب وقوعه في صدر الجواب ، وأيضا فإن استعمال الضرب بمعنى النوع نادر ، فلا يحمل عليه الكلام ، ولا سيما إذا لزم منه المخالفة لقرينة السياق . لكن هذا المقدار لا يوجب دخوله في موضوع الحجة ، ولا صلاحيته لمعارضة ما في التهذيب الذي قد عرفت ظهوره في التعدد في بدلي الوضوء والغسل من الجنابة . وأما صحيح ابن مسلم الذي ادعي الشيخ أنه مفسر للنصوص : فدلالته موقوفة على كون الغسل بالضم مقابل الوضوء ، وقوله ( ع ) : " وفي الوضوء . . . " جملة استئنافية ، ويكون وجه المقابلة بين الغسل والوضوء تعدد الضرب في الأول والاتحاد في الثاني . لكن ذلك كله خلاف الظاهر فإن الظاهر كون الغسل بالفتح مقابل المسح ، ويكون المراد : التيمم إنما يكون للأعضاء المغسولة لا الممسوحة . ولا سيما بناء على روايته باسقاط حرف العطف ، كما في بعض الكتب . ويشهد له أيضا جر الوجه واليدين لكونهما بدلا عن " ما " المجرورة ب‍ " على " في الجملة السابقة . والبناء على التقدير فيه ، كما ترى . فيكون الصحيح المذكور كالصريح في التعدد في الوضوء . ثم إن العلامة في المختلف جمع بين النصوص المذكورة بذلك معللا بأنه لا يمكن صرف الكثرة إلى ما هو بدل الوضوء ، فإن وجوب الاستيعاب
هامش
( * 1 ) المعتبر صفحة : 107 - مسألة : 3 من الفصل الثالث في كيفية التيمم .