شرح
لليدين " ( * 1 ) . ودلالته على التفصيل ظاهرة . غير أن المحقق انفرد بروايته
كذلك فلا مجال للاعتماد عليه ، وإن كان يؤيده دعوى الشيخ أنه شاهد
على التفصيل ، وأن قوله ( ع ) فيه : " هو ضرب واحد " لو كان المراد
منه أنه نوع واحد لم يكن جوابا عن السؤال ، بل كان ذكره تطفلا ،
وحينئذ لا يناسب وقوعه في صدر الجواب ، وأيضا فإن استعمال الضرب
بمعنى النوع نادر ، فلا يحمل عليه الكلام ، ولا سيما إذا لزم منه المخالفة
لقرينة السياق . لكن هذا المقدار لا يوجب دخوله في موضوع الحجة ،
ولا صلاحيته لمعارضة ما في التهذيب الذي قد عرفت ظهوره في التعدد في
بدلي الوضوء والغسل من الجنابة .
وأما صحيح ابن مسلم الذي ادعي الشيخ أنه مفسر للنصوص : فدلالته
موقوفة على كون الغسل بالضم مقابل الوضوء ، وقوله ( ع ) : " وفي
الوضوء . . . " جملة استئنافية ، ويكون وجه المقابلة بين الغسل والوضوء
تعدد الضرب في الأول والاتحاد في الثاني . لكن ذلك كله خلاف الظاهر
فإن الظاهر كون الغسل بالفتح مقابل المسح ، ويكون المراد : التيمم إنما
يكون للأعضاء المغسولة لا الممسوحة . ولا سيما بناء على روايته باسقاط
حرف العطف ، كما في بعض الكتب . ويشهد له أيضا جر الوجه واليدين
لكونهما بدلا عن " ما " المجرورة ب " على " في الجملة السابقة . والبناء
على التقدير فيه ، كما ترى . فيكون الصحيح المذكور كالصريح في التعدد
في الوضوء .
ثم إن العلامة في المختلف جمع بين النصوص المذكورة بذلك معللا
بأنه لا يمكن صرف الكثرة إلى ما هو بدل الوضوء ، فإن وجوب الاستيعاب
هامش
( * 1 ) المعتبر صفحة : 107 - مسألة : 3 من الفصل الثالث في كيفية التيمم .