شرح
أحدهما عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، والآخر عن ابن أبي
عمير عن ابن أذينة عن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : أن التيمم من الوضوء
مرة واحدة ومن الجنابة مرتان . . . " ومن الظاهر بل المقطوع به أن
ما ذكره حاصل ما فهمه من معنى الخبرين لا متنهما ، إذ المراد من الأول
صحيح زرارة المتقدم في بيان شاهد التفصيل ، ومن الثاني صحيح ابن مسلم
المتقدم في نصوص التعدد المذيل بقوله ( ع ) : " هذا التيمم على ما كان
فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى ما كان عليه
مسح الرأس والقدمين فلا ييمم بالصعيد " . واحتمال أن العلامة ( ره ) قد
وقف على الخبر في كتب الشيخ من دون أن يقف عليه أحد سواه مما لا
مجال للاعتماد عليه ، ولا سيما مع اعتبار الوثوق في حجية الرواية .
وأما المراسيل : فالظاهر أنها هي المسانيد التي أشار إليها الشيخ وفهم
منها التفصيل ، إذ من البعيد عثور هؤلاء الجماعة عليها من دون أن يعثر
عليها أحد سواهم . مع أن الارسال مانع من الاعتماد عليها ، ومجرد الموافقة
لفتوى المشهور غير كافية في الجبر .
وأما صحيح زرارة : فدلالته غير ظاهرة ، بل الظاهر من قوله ( ع ) :
ضرب واحد أنه نوع واحد . وللغسل معطوف على الوضوء ، إذ حمل
الواو على الاستئناف يوجب كون المراد : أن الغسل هو أن تضرب لا التيمم
وهو كما ترى . مع أنه لا داعي إلى ارتكاب دعوى حذف " أن " أو
غيرها ليصح الحمل ، ولا إلى دعوى اختلاف سياق الجواب ، حيث أن
حمل الضرب على الضربة يوجب مخالفة بيان التيمم في الوضوء لبيانه في
الغسل . نعم رواه المحقق ( ره ) في المعتبر هكذا : " ضربة واحدة للوضوء
وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما مرة للوجه ومرة