تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
أحدهما عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، والآخر عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : أن التيمم من الوضوء مرة واحدة ومن الجنابة مرتان . . . " ومن الظاهر بل المقطوع به أن ما ذكره حاصل ما فهمه من معنى الخبرين لا متنهما ، إذ المراد من الأول صحيح زرارة المتقدم في بيان شاهد التفصيل ، ومن الثاني صحيح ابن مسلم المتقدم في نصوص التعدد المذيل بقوله ( ع ) : " هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا ييمم بالصعيد " . واحتمال أن العلامة ( ره ) قد وقف على الخبر في كتب الشيخ من دون أن يقف عليه أحد سواه مما لا مجال للاعتماد عليه ، ولا سيما مع اعتبار الوثوق في حجية الرواية . وأما المراسيل : فالظاهر أنها هي المسانيد التي أشار إليها الشيخ وفهم منها التفصيل ، إذ من البعيد عثور هؤلاء الجماعة عليها من دون أن يعثر عليها أحد سواهم . مع أن الارسال مانع من الاعتماد عليها ، ومجرد الموافقة لفتوى المشهور غير كافية في الجبر . وأما صحيح زرارة : فدلالته غير ظاهرة ، بل الظاهر من قوله ( ع ) : ضرب واحد أنه نوع واحد . وللغسل معطوف على الوضوء ، إذ حمل الواو على الاستئناف يوجب كون المراد : أن الغسل هو أن تضرب لا التيمم وهو كما ترى . مع أنه لا داعي إلى ارتكاب دعوى حذف " أن " أو غيرها ليصح الحمل ، ولا إلى دعوى اختلاف سياق الجواب ، حيث أن حمل الضرب على الضربة يوجب مخالفة بيان التيمم في الوضوء لبيانه في الغسل . نعم رواه المحقق ( ره ) في المعتبر هكذا : " ضربة واحدة للوضوء وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما مرة للوجه ومرة
مستمسك العروة — صفحة 430 | السيد محسن الحكيم