( مسألة 8 ) : الأقطع بإحدى اليدين يكتفي بضرب
الأخرى ( 1 ) ومسح الجبهة بها ثم مسح ظهرها بالأرض ،
والأحوط الاستنابة لليد المقطوعة ، فيضرب بيده الموجودة مع
يد واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ، ويمسح النائب ظهر يده
الموجودة والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضا . وأما
أقطع اليدين : فيمسح بجبهته على الأرض والأحوط مع الامكان
الجمع بينه وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما .
شرح
( 1 ) أما وجوب التيمم في الجملة : فالظاهر أنه لا اشكال فيه في
الأول . وهذا هو العمدة فيه لا قاعدة الميسور ، ولا قوله : " لا تسقط
الصلاة بحال " ولا استصحاب بقاء التكليف ، مما عرفت إشكاله . إذ القاعدة
لا دليل عليها . والخبر تقدم الكلام فيه في فاقد الطهورين . والاستصحاب
محكوم بأدلة الشرطية والجزئية . وأما وجوب التيمم في أقطع اليدين :
ففي المبسوط : أنه يسقط عنه فرض التيمم انتهى . وحينئذ تشكل دعوى
الاجماع عليه . وأما كيفيته : فغير ظاهرة من الأدلة ، ومقتضى العلم
الاجمالي : وجوب الاحتياط في الفرض الأول بالجمع بين الكيفيات المحتملة
من مسح الكف بالأرض ، والضرب بالذراع بدلا عن الكف المقطوعة ،
والاستنابة . وفي الفرض الثاني : الجمع بين مسح الجبهة بالأرض ، وضرب
الذراعين بدلا عن الكفين ، ومسح الجبهة بهما ، والاستنابة . والجزم
بالاكتفاء بالأول في الأول مشكل . وأشكل منه جعل الأحوط الأخير .
مع أن الثاني أقرب منه . وأشكل من ذلك التفرقة في المتن بين أقطع اليد
الواحدة وأقطع اليدين ، حيث لم يذكر الثاني في الأول ، ولم يذكر الثالث
في الثاني . فتأمل جيدا .