ومع التعدد يجوز قصد الجميع ، ويجوز قصد ما في الذمة ( 1 ) ،
كما يجوز قصد واحدة منها فيجزئ عن الجميع ( 2 ) .
( مسألة 13 ) : إذا قصد غاية فتبين عدمها بطل ( 3 ) .
وإن تبين غيرها صح له إذا كان الاشتباه في التطبيق ( 4 ) ، وبطل
إن كان على وجه التقييد .
( مسألة 14 ) : إذا اعتقد كونه محدثا بالأصغر فقصد
البدلية عن الوضوء فتبين كونه محدثا بالأكبر ، فإن كان على
وجه التقييد بطل ، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أو
قصد ما في الذمة صح . وكذا إذا اعتقد كونه جنبا فبان عدمه
وأنه ماس للميت مثلا .
( مسألة 15 ) : في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح
على الممسوح ( 5 ) ، فلا يكفي جر الممسوح تحت الماسح . نعم
لا تضر الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا .
شرح
( 1 ) هذا راجع إلى قصد الجميع اجمالا .
( 2 ) لأنه بقصد غاية واحدة يصح فيترتب عليه عامة آثاره .
( 3 ) لانتفاء مشروعيته .
( 4 ) تقدم الكلام في ذلك في الوضوء وغيره . فراجع . وكذا المسألة الآتية .
( 5 ) كما تقدم منه في الوضوء . وقد تقدم أنه لا يخلو عن إشكال ،
لصحة قولنا : " مسحت يدي بالجدار أو بالأرض " بلا عناية ولا تجوز .
وحمله على القلب خلاف المرتكز منه عرفا ، إذ المصحح لدخول الباء على
آلة المسح ليس هو مرورها على الممسوح مع سكونه ، بل المصحح كون
الآلة غير مقصودة بالأصالة ، فإذا كانت الأرض قذرة صح قولنا : " إمسح