تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يستأذن من الحاكم . والأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخرة أيضا ( 1 ) .
" مسألة 1 " الإذن أعم من الصريح ، والفحوى ، وشاهد الحال القطعي ( 2 ) .
شرح
مما يقتضي ثبوت الحق له إرفاقا به ، وتسلية له ، فتنفي الأخبار المنافي للارفاق به ، إذ لا يجبر ذو الحق على استيفاء حقه . لكن يمكن المناقشة فيه : بأنه لو سلم في الجملة فظاهرها - أيضا - ثبوت الولاية له ثبوتها لسائر الأولياء إرفاقا بالمولى عليه أيضا ، فيجري عليه ما يجري ، على سائر الأولياء من لزوم نظره في أمر الميت أداء لحقه عليه ، فيجبر مع الامتناع عنه . ولأجل ذلك يبنى على وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي مع عدم إمكان الاجبار ، لأنه ولي الممتنع ، ولكن وفاء الأدلة بالأمرين معا لا يخلو من إشكال ، كما سيأتي . ( 1 ) للتوقف في أن الولاية ثابتة لجميع الطبقات فعلا ، وإن ترجح بعضها على بعض ، فلا يجوز لغير من في الطبقة المتأخرة تولي أمر الميت ، كما يقتضيه الجمود على مدلول هيئة التفضيل ، أو أنها منحصرة في الطبقة السابقة لا غير . كما يقتضيه المفهوم من هيئة التفضيل عرفا ، يظاهر ذلك من ملاحظة أمثاله من الموارد ، فمع امتناعها يرجع إلى الحاكم الشرعي ، لأنه وليها ، وسيأتي في البحث عن الولاية التعرض لذلك . ومن هذا يظهر أن التوقف في وجوب الاستئذان من المرتبة المتأخرة يستلزم التوقف في وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي . لأن الحاكم الشرعي متأخر عنها ، فلا يتضح وجه الجزم بالثاني ، والتوقف في الأول . اللهم إلا أن يكون الاحتياط المذكور استحبابيا ، لكنه خلاف الظاهر . فلاحظ . ( 2 ) لأن الجميع طريق إليها . وكذا شاهد الحال الظني إذا كان له