يستأذن من الحاكم . والأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخرة
أيضا ( 1 ) .
" مسألة 1 " الإذن أعم من الصريح ، والفحوى ، وشاهد
الحال القطعي ( 2 ) .
شرح
مما يقتضي ثبوت الحق له إرفاقا به ، وتسلية له ، فتنفي الأخبار المنافي
للارفاق به ، إذ لا يجبر ذو الحق على استيفاء حقه . لكن يمكن المناقشة
فيه : بأنه لو سلم في الجملة فظاهرها - أيضا - ثبوت الولاية له ثبوتها
لسائر الأولياء إرفاقا بالمولى عليه أيضا ، فيجري عليه ما يجري ،
على سائر الأولياء من لزوم نظره في أمر الميت أداء لحقه عليه ، فيجبر مع
الامتناع عنه . ولأجل ذلك يبنى على وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي
مع عدم إمكان الاجبار ، لأنه ولي الممتنع ، ولكن وفاء الأدلة بالأمرين
معا لا يخلو من إشكال ، كما سيأتي .
( 1 ) للتوقف في أن الولاية ثابتة لجميع الطبقات فعلا ، وإن ترجح
بعضها على بعض ، فلا يجوز لغير من في الطبقة المتأخرة تولي أمر الميت ،
كما يقتضيه الجمود على مدلول هيئة التفضيل ، أو أنها منحصرة في الطبقة
السابقة لا غير . كما يقتضيه المفهوم من هيئة التفضيل عرفا ، يظاهر ذلك
من ملاحظة أمثاله من الموارد ، فمع امتناعها يرجع إلى الحاكم الشرعي ،
لأنه وليها ، وسيأتي في البحث عن الولاية التعرض لذلك . ومن هذا يظهر
أن التوقف في وجوب الاستئذان من المرتبة المتأخرة يستلزم التوقف في
وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي . لأن الحاكم الشرعي متأخر عنها ،
فلا يتضح وجه الجزم بالثاني ، والتوقف في الأول . اللهم إلا أن يكون
الاحتياط المذكور استحبابيا ، لكنه خلاف الظاهر . فلاحظ .
( 2 ) لأن الجميع طريق إليها . وكذا شاهد الحال الظني إذا كان له