تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
" مسألة 2 " إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يسقط وجوب المبادرة ، ( 1 ) ولا يسقط أصل الوجوب إلا بعد إتيان الفعل منه ، أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضا لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنية الوجوب . نعم إذا أتم الأول يسقط الوجوب عن الثاني ، فيتمها بنية الاستحباب .
شرح
ظهور معتد به عند العقلاء . ( 1 ) الوجوب الكفائي وإن كان لا يسقط إلا بعد حصول متعلقه في الخارج ، إلا أنه تسقط محركيته بالنسبة إلى ما قد حصل من المقدمات أو الأجزاء ، وكذا تسقط محركيته الالزامية بالنسبة إلى ما لم يحصل منها ، إذا علم بأنه سيحصل من الغير لو لم يفعله المكلف ، وإن كان يصلح للمحركية غير الالزامية بالنسبة إلى ما ذكر ، ولذا يجوز له التعبد بالغسل والصلاة مع الشروع فيهما من الغير وإن علم أنه سيتمهما لو لم يفعلهما المكلف . فإن قلت : التكليف بالكل وإن لم يسقط لعدم حصول الكل ، لكن التكليف بالجزء يسقط لحصول متعلقه ، وحينئذ لا مقتضي لفعل الجزء ثانيا لسقوط الأمر به . قلت : التكليف الضمني المتعلق بالجزء لما كان ارتباطيا مع التكليف بالأجزاء الباقية ، والتكاليف الارتباطية متلازمة في مقام الثبوت والسقوط ، فما دام التكليف بالباقي ثابتا . فالتكليف بالجزء المأتي به ثابت أيضا ، ولذلك يصلح للداعوية إلى فعل الجزء ثانيا . فإن قلت : الأمر بالجزء المأتي به وإن لم يسقط لما ذكر ، لكن الجزء المأمور به لما كان ملحوظا بنحو صرف الوجود المنطبق على وجود