" مسألة 2 " إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يسقط وجوب
المبادرة ، ( 1 ) ولا يسقط أصل الوجوب إلا بعد إتيان الفعل
منه ، أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضا لا يسقط
الوجوب ، فلو شرع بعض المكلفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع
فيها بنية الوجوب . نعم إذا أتم الأول يسقط الوجوب عن
الثاني ، فيتمها بنية الاستحباب .
شرح
ظهور معتد به عند العقلاء .
( 1 ) الوجوب الكفائي وإن كان لا يسقط إلا بعد حصول متعلقه في
الخارج ، إلا أنه تسقط محركيته بالنسبة إلى ما قد حصل من المقدمات أو الأجزاء ،
وكذا تسقط محركيته الالزامية بالنسبة إلى ما لم يحصل منها ، إذا علم بأنه
سيحصل من الغير لو لم يفعله المكلف ، وإن كان يصلح للمحركية غير
الالزامية بالنسبة إلى ما ذكر ، ولذا يجوز له التعبد بالغسل والصلاة مع
الشروع فيهما من الغير وإن علم أنه سيتمهما لو لم يفعلهما المكلف .
فإن قلت : التكليف بالكل وإن لم يسقط لعدم حصول الكل ،
لكن التكليف بالجزء يسقط لحصول متعلقه ، وحينئذ لا مقتضي لفعل الجزء
ثانيا لسقوط الأمر به .
قلت : التكليف الضمني المتعلق بالجزء لما كان ارتباطيا مع التكليف
بالأجزاء الباقية ، والتكاليف الارتباطية متلازمة في مقام الثبوت والسقوط ،
فما دام التكليف بالباقي ثابتا . فالتكليف بالجزء المأتي به ثابت أيضا ، ولذلك
يصلح للداعوية إلى فعل الجزء ثانيا .
فإن قلت : الأمر بالجزء المأتي به وإن لم يسقط لما ذكر ، لكن
الجزء المأمور به لما كان ملحوظا بنحو صرف الوجود المنطبق على وجود