( السادس ) : عدم الحائل بين الماسح والممسوح
( 1 ) :
( السابع ) : طهارة الماسح والممسوح ( 2 )
شرح
تأمر ظاهر . والاستدلال بأدلة المنزلة والبدلية - كما في المدارك - ضعيف
لعدم ظهورهما في مثل ذلك ، ولا سيما مع الاختلاف في الغسل والمسح
وكثير من الخصوصيات ، إذ يكون حينئذ ذلك من قبيل تخصيص الأكثر .
وكذا الاستدلال بالتيممات البيانية فإنها لم يتعرض فيها للابتداء من الأعلى
وعلى تقدير التعرض لذلك فدلالتها غير ظاهرة ، فإن مجرد الفعل لا يدل
على اللزوم لاجمال الفعل ، ومجرد كون الفاعل في مقام البيان لا يقتضي
ظهوره في ذلك ، لأنه لا بد أن يقع الفعل على أحد الوجهين . ولأجل
ذلك لو قال - بعد أن ابتدأ من الأعلى - : " الابتداء من الأعلى غير
شرط " . لا يكون مناقضا لفعل ، ولا معارضا له في المدلول ، وهذا هو
المعيار في الأفعال البيانية ، فإذا كان الفعل معارضا للقول كان دالا وإذا
لم يكن معارضا له لا يكون دالا .
وبالجملة : لو اشتملت الأخبار البيانية على الابتداء بالأعلى فظهورها
في ذلك ممنوع جدا . فاطلاق المسح الواقع في الكتاب والسنة غير ثابت
التقييد ، فالقول بعدم وجوبه - كما عن الأردبيلي - أوفق بالعمل بالاطلاق .
ولذا جعله في المدارك أحوط . وفي كشف اللثام : " هل يجب الابتداء من الأعلى ؟ قطع به في التذكرة ونهاية الإحكام وهو خيرة الذكرى والدروس
تسوية بينه وبين الوضوء ، وتمسكا بالبياني . وفيهما نظر ، والأصل العدم " .
( 1 ) بلا إشكال ، فإنه المقطوع به من النصوص .
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به . وعن شرح المفاتيح : نسبته إلى
الفقهاء . وعن حاشية الشهيد على القواعد : الاجماع على اعتباره طهارة