وإن كان بدلا عن الغسل ، والمناط فيها عدم الفصل المحل بهيئته عرفا
بحيث تمحو صورته ( 1 )
( الرابع ) : الترتيب على الوجه المذكور ( 2 ) .
شرح
الفاء على ذلك في الوجه دلت عليه في غير الوجه كما يقتضيه العطف في
الممسوح ، نظير قولك : " جاء زيد فجاء بكر وخالد " . وبأن الأمر
للفور . مع أنه ليس للفور كما حقق في محله .
هذا وفي المدارك : " لو قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت بالمعنى
الذي ذكروه كانت الموالاة من لوازم صحته لتقع الصلاة في الوقت " .
وفيه : أنه إن أريد من آخر الوقت العرفي فهو لا يقتضي الموالاة . وإن أريد
منه الحقيقي - كما هو مقتضى كون التيمم بدلا سوغته الضرورة - فلا تقتضي
الموالاة بالمعنى المراد منها هنا ، بل يكونن المراد منها الحقيقية التي لا يقول
بها أحد . فلاحظ .
هذا ومقتضى إطلاق معاقد الاجماعات عدم الفرق بين ما هو بدل
الوضوء وما هو بدل الغسل ، فما في الدروس من عدم اعتبارها في الثاني
- وعن النهاية احتماله - ضعيف . وكأنه اعتمدا في القول بوجوبها على
دليل البدلية الذي قد عرفت ضعفه وأن العمدة فيه الاجماع . اللهم إلا أن
يكون ذلك منهما قادحا في إطلاق الاجماع . ولكنه بعيد ، لظهور معاقده في
كون الموالاة شرطا فيه من حيث هو . نعم هو دال على عدم تماميته عندهما .
( 1 ) لأنه الظاهر منها عرفا . وحملها على المعنى المعتبر في الوضوء
لا معنى له إلا بالتقدير ، وهو خلاف المقطوع به منهم .
( 2 ) إجماعا كما عن الغنية والمنتهى وإرشاد الجعفرية والمدارك والمفاتيح
وظاهر التذكرة والذكرى وغيرها ، حتى حكي عن اثني عشر كتاب ما بين
صريح وظاهر . وفي جامع المقاصد : حكي إجماع علمائنا على أنه لو نكس