تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( الخامس ) : الابتداء بالأعلى ( 1 ) ومنه إلى الأسفل في الجبهة واليدين .
شرح
استأنف ما يحصل معه الترتيب . وما عن المرتضى من الفرق بين الوضوء والتيمم في وجوب الترتيب فقد خرق فيه الاجماع . وفي جامع المقاصد : " يجب تقديم اليمنى على اليسرى باجماعنا " . وهذا هو العمدة في دليله . وأما الأخبار البيانية الفعلية : فهي وإن اشتملت على العطف ب‍ " ثم " أو الفاء بين الضرب والمسح ، أو بين الوجه واليدين ، لكنها لا تدل على الوجوب ، لأن مجرد وقوع الترتيب بين الأفعال لا يدل على وجوبه ، لأنه من ضروريات الأفعال التي لا يمكن الجمع بينها . وبالجملة : الفعل مجمل لا يدل على الوجوب . نعم فيما حكاه أوب جعفر ( ع ) من فعل النبي صلى الله عليه وآله في رواية مستطرفات السرائر من قوله ( ع ) : " فضرب بيده على الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى ثم مسح بجبينيه ثم مسح كفيه . . . " ( * 1 ) مما فيه حكاية الترتيب من الإمام ( ع ) دلالة على اعتباره ، لكنه خال عن الترتيب بين اليدين . ( 1 ) على المشهور كما عن الكفاية والحدائق ، بل عن شرح المفاتيح : نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، وعن ظاهر جامع المقاصد : الاجماع عليه في اليدين ، وعن التذكرة والنهاية والذكرى والدروس : التصريح به ، وعن الصدوق والسيد والشيخين والحلبي وابن حمزة والحلي : التنصيص على وجوب مسح الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف . واستظهر منها رجوع القيد إلى المسح - كما هو الأصل في القيود التي يتردد الأمر بين كونها قيدا للحكم وكونها قيدا للموضوع ، فيجب عندهم الابتداء من الأعلى - لا إلى الممسوح ، ليكون المقصود به التحديد . لكن في كفاية هذا المقدار للفتوى بوجوبه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 9 .