على الوجه الذي مر في الوضوء ( 1 ) ولا يعتبر فيها ( 2 ) قصد
رفع الحدث ، بل ولا الاستباحة
( الثاني ) المباشرة حال
الاختيار ( 3 )
( الثالث ) : الموالاة ( 4 )
شرح
إلى الأصل فهو يقتضي البراءة بناء على أن الأصل التوصلية ، كما هو الظاهر
حسبما حرر في محله .
( 1 ) لأن الاجماع قام على عباديته بالمعنى المعتبر في الوضوء .
( 2 ) كما سبق في الوضوء .
( 3 ) بلا خلاف كما عن المنتهى ، وبلا ريب كما في المدارك ، وإجماعا
ظاهرا كما عن كشف اللثام . ويقتضيه ظاهر الأمر به بناء على أصالة عدم
جواز النيابة في العبادات وإن جازت في غيرها . أما بناء على أصالة الجواز
فيها فالعمدة في وجوبها الاجماع .
( 4 ) إجماعا صريحا وظاهرا كما عن الغنية والتذكرة والمنتهى وجامع المقاصد
والروض والحدائق وغيرها . وفي المدارك : " قد قطع الأصحاب باعتبارها "
وهذا هو العمدة في وجوبها ، لا أدلة البدلية . ولا النصوص البيانية فعلا
أو قولا - كما عن الذكرى - لقصور الأولى ، وإجمال الثانية ، واطلاق
الأخيرة . ولا الفاء في قوله تعالى : ( فتيمموا ) كما عن المنتهى ، لأنها
فاء الجزاء ، وهي لا تدل على أكثر من الترتب بالعلية . مع أن التيمم في
الآية بمعنى القصد ، وهو غير ما نحن فيه . مع أنه لا فورية فيه إجماعا .
ومنه يظهر حال الاستدلال بالفاء في قوله تعالى : ( فامسحوا ) ، فقد قال
في جامع المقاصد : " ومما يدل عليه - يعني : على الموالاة - العطف بالفاء
في قوله تعالى : ( فامسحوا بوجوهكم ) ، لدلالتها على التعقيب في مسح
الوجه ، ويلزم فيما عدا ذلك لعدم القول بالفصل " . مع أنه لو تمت دلالة