تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
على الوجه الذي مر في الوضوء ( 1 ) ولا يعتبر فيها ( 2 ) قصد رفع الحدث ، بل ولا الاستباحة
( الثاني ) المباشرة حال الاختيار ( 3 )
( الثالث ) : الموالاة ( 4 )
شرح
إلى الأصل فهو يقتضي البراءة بناء على أن الأصل التوصلية ، كما هو الظاهر حسبما حرر في محله . ( 1 ) لأن الاجماع قام على عباديته بالمعنى المعتبر في الوضوء . ( 2 ) كما سبق في الوضوء . ( 3 ) بلا خلاف كما عن المنتهى ، وبلا ريب كما في المدارك ، وإجماعا ظاهرا كما عن كشف اللثام . ويقتضيه ظاهر الأمر به بناء على أصالة عدم جواز النيابة في العبادات وإن جازت في غيرها . أما بناء على أصالة الجواز فيها فالعمدة في وجوبها الاجماع . ( 4 ) إجماعا صريحا وظاهرا كما عن الغنية والتذكرة والمنتهى وجامع المقاصد والروض والحدائق وغيرها . وفي المدارك : " قد قطع الأصحاب باعتبارها " وهذا هو العمدة في وجوبها ، لا أدلة البدلية . ولا النصوص البيانية فعلا أو قولا - كما عن الذكرى - لقصور الأولى ، وإجمال الثانية ، واطلاق الأخيرة . ولا الفاء في قوله تعالى : ( فتيمموا ) كما عن المنتهى ، لأنها فاء الجزاء ، وهي لا تدل على أكثر من الترتب بالعلية . مع أن التيمم في الآية بمعنى القصد ، وهو غير ما نحن فيه . مع أنه لا فورية فيه إجماعا . ومنه يظهر حال الاستدلال بالفاء في قوله تعالى : ( فامسحوا ) ، فقد قال في جامع المقاصد : " ومما يدل عليه - يعني : على الموالاة - العطف بالفاء في قوله تعالى : ( فامسحوا بوجوهكم ) ، لدلالتها على التعقيب في مسح الوجه ، ويلزم فيما عدا ذلك لعدم القول بالفصل " . مع أنه لو تمت دلالة
مستمسك العروة — صفحة 416 | السيد محسن الحكيم