شرح
كونه أول الأجزاء كما عن صريح المفاتيح . ويساعده ظاهر الآية الشريفة
وخبر زرارة عن أحدهما ( ع ) - في حديث - : " من خاف على نفسه
من سبع أو غيره أو خاف فوت الوقت فليتيمم يضرب يده على اللبد
والبرذعة ويتيمم ويصلي ( * 1 ) " . ولا ينافيه قوله ( ع ) : " يضرب "
عقيب قوله : " فليتيمم " ، لظهوره في كونه بيانا له ، فإن ذلك يتم
لو لم يقل ( ع ) ثانيا : " ويتيمم " ، فإنه ظاهر حينئذ في اتحاد المراد
منهما ، ويكون الضرب مقدمة له . كما أن لا يقتضي ذلك جواز تلقيه الريح
بجبهته المجمع على بطلانه . فإن ذلك يتم لو لم تدل النصوص والاجماع على
وجوبه ، لكن وجوبه أعم من جزئيته .
وفيه : أن تركه في الآية يدل على عدم وجوبه ، فإذا دلت النصوص
على وجوبه وجزئيته وجب التصرف في ظاهر الآية . وأما الخبر : فليس
فيه إلا استعمال التيمم فيما عدا الضرب ، والاستعمال أعم . نعم يبقى
الاشكال في دلالة النصوص على الجزئية ، أما لو كان بيانا بالفعل : فلا
وجه لدعوى دلالته عليها ، لكن الفعل أعم منها ومن الشرطية . وأما
ما دل بالقول . مثل خبر ليث في التيمم " تضرب بكفيك على الأرض
مرتين . . . " ( * 2 ) فمن المحتمل أن يكون المقصود منه بيان التيمم بما له
من الشرائط اللازمة ، كما يقتضيه الارتكاز ، فإن البدلية قائمة بمسح الجبهة
واليدين والضرب مقدمة لذلك . نعم ارتكاز المتشرعة في أثر الضرب من
طهارة اليد يناسب كونه عباديا ، كما أن ما ذكروه من لزوم إباحة التراب
يقتضي ذلك ، وحمله على التكليف المحض بعيد . هذا ولو بني على الرجوع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 2 .