الأصابع من الظاهر ( 1 ) فلا يجب مسحها ، إذ المراد به ما يماسه
ظاهر بشرة الماسح . بل الظاهر عدم اعتبار التعميق ( 2 ) والتدقيق
فيه ، بل المناط صدق مسح التمام عرفا .
وأما شرائطه : فهي أيضا أمور : ( الأول ) : النية ( 3 ) ،
مقارنة لضرب اليدين ( 4 )
شرح
( 1 ) لأن الموجود في النص ظهر الكف ، وهو لا يصدق على ما بين
الأصابع .
( 2 ) كما هو الظاهر من التيممات البيانية ، للاكتفاء فيها بالمسح مرة
واحدة . وفي مجمع البرهان : " لو مسح ظهر الكف بالبطن بحيث ما تهاون
وما قصر في الاستيعاب يكفيه ذلك وإن لم يستوعب جميع الظهر حيث
يبقى ما بين الأصابع ، ولا سيما ما بين السبابة والابهام وبعض الخلل ، لما
يفهم من الاكتفاء بالمسح الواحد مع عدم المبالغة ولا التأكيد والتخليل .
وقال الأصحاب : لا يستحب التخليل ويجب الاستيعاب . ولعله يراد إيصال
البطن على جميع الظهر على الوجه المتعارف مع عدم التقصير والعلم بعدم
الايصال " . وما ذكره غير بعيد بملاحظة أن بقاء بعض الخلل بلا مسح
من لوازم المسح مرة غالبا ، لعدم التسطيح الحقيقي في السطح الماسح
والممسوح .
( 3 ) إجماعا ادعاه جماعة . بل عن المعتبرة والتذكرة وجامع المقاصد
والروض : دعوى اجماع علماء الإسلام . ويقتضيه مرتكزات المتشرعة ، فإن
رافع الحدث عبادة عندهم بخلاف رافع الخبث .
( 4 ) لكونه أول أفعاله كما هو المشهور ، ويقتضيه ظاهر النصوص
البيانية . وعن نهاية العلامة والجامع : وجوب مقارنتها لمسح الجبهة . وظاهره