تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والإذن يسقط اعتبار إذنه ( 1 ) . نعم لو أمكن للحاكم إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين ( 2 ) ، وإن لم يمكن
شرح
على كل حال . هذا في آخر الوقت . وأما في أوله فلا يمكن الاتيان به بعنوان المشروعية ، إما للشك في التكليف ، أو للشك في الإذن المعتبرة في صحة الفعل . فلا فرق بين القولين من هذه الجهة . وكذا الحكم لو علم بعدم الفعل وشك في الإذن ، فإنه أيضا في آخر الوقت يجب على غير الولي المبادرة إلى الفعل ، وفي أوله لا يجب ، بل لا يشرع ، إما لعدم التكليف ، أو لأصالة عدم الإذن التي هي شرط الصحة . نعم يختلف القولان في بعض اللوازم ، مثل : ما لو صلى غير الولي في أول الوقت باعتقاده إذن الولي ، فعلى الاختصاص لا تجزئ ، وعلى الاشتراك تجزئ . وسيأتي التعرض لبعض موارد الاختلاف . ( 1 ) في الجملة بلا خلاف ، ولا إشكال . وتشير إليه أخبار العراة الذين وجدوا ميتا قد قذفه البحر ( * 1 ) ، وما ورد في التغسيل الذمي المسلم والذمية المسلمة إذا لم يوجد مماثل ، ولا ذو رحم ( * 2 ) ، وما ورد في تغسيل بعض الميت ( * 3 ) ، وغير ذلك . ( 2 ) لتخلفه عن مقتضى ولايته . وفي الذكرى : " إن في إجباره نظرا ينشأ من الشك في الولاية هل هي نظر له ، أو للميت ؟ " وفي الجواهر : " لا ريب في قوة العدم ، للأصل ، مع ما يستفاد من فحوى الأدلة " ، وكأنه يشير بفحوى الأدلة إلى أنها تضمنت : أنه أحق وأولى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة . ( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت . ( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة .