والإذن يسقط اعتبار إذنه ( 1 ) . نعم لو أمكن للحاكم
إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين ( 2 ) ، وإن لم يمكن
شرح
على كل حال . هذا في آخر الوقت . وأما في أوله فلا يمكن الاتيان به بعنوان
المشروعية ، إما للشك في التكليف ، أو للشك في الإذن المعتبرة في صحة الفعل .
فلا فرق بين القولين من هذه الجهة . وكذا الحكم لو علم بعدم الفعل وشك
في الإذن ، فإنه أيضا في آخر الوقت يجب على غير الولي المبادرة إلى الفعل ،
وفي أوله لا يجب ، بل لا يشرع ، إما لعدم التكليف ، أو لأصالة عدم
الإذن التي هي شرط الصحة . نعم يختلف القولان في بعض اللوازم ،
مثل : ما لو صلى غير الولي في أول الوقت باعتقاده إذن الولي ، فعلى
الاختصاص لا تجزئ ، وعلى الاشتراك تجزئ . وسيأتي التعرض لبعض
موارد الاختلاف .
( 1 ) في الجملة بلا خلاف ، ولا إشكال . وتشير إليه أخبار العراة
الذين وجدوا ميتا قد قذفه البحر ( * 1 ) ، وما ورد في التغسيل الذمي المسلم
والذمية المسلمة إذا لم يوجد مماثل ، ولا ذو رحم ( * 2 ) ، وما ورد في
تغسيل بعض الميت ( * 3 ) ، وغير ذلك .
( 2 ) لتخلفه عن مقتضى ولايته . وفي الذكرى : " إن في إجباره
نظرا ينشأ من الشك في الولاية هل هي نظر له ، أو للميت ؟ " وفي
الجواهر : " لا ريب في قوة العدم ، للأصل ، مع ما يستفاد من فحوى
الأدلة " ، وكأنه يشير بفحوى الأدلة إلى أنها تضمنت : أنه أحق وأولى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة .
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة .