تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
كون الوجوب في أول الوقت عينيا على الولي مع فرض قدرة غيره عليه في آخر الوقت . نعم لو بني على امتناع الوجوب التعليقي - كما هو مذهب جماعة - كان القول باختصاص الوجوب في أول الوقت بالولي في محله . لكن في ترتب الثمرة - أعني : جواز الاستئجار بناء على الاختصاص وعدمه بناء على الاشتراك ، لعدم جواز أخذ الأجرة على الواجب ولو كان كفائيا - إشكال ، لأنه إذا آجر الولي الغير فقد أذن له في الفعل ، وصار مقدورا ، فيجب منجزا ، ولا يجوز أخذ الأجرة عليه بناء على امتناع أخذ الأجرة على الواجب . هذا إذا استأجره على أن يفعل عن نفسه ، وأما إذا استأجره على أن يفعل نيابة عن الولي ، فالظاهر صحة الإجارة على القولين ، لاختصاص المنع عن أخذ الأجرة بما إذا كان الفعل بعنوان الأصالة ، لا بعنوان النيابة . نعم قد يشكل من جهة الاجماع على عدم جواز النيابة عن الحي في الواجبات ، لكن عمومه للواجبات الكفائية محل إشكال أو منع . ولعل السيرة الجارية اليوم على أخذ الأجرة على التغسيل مبنية على ذلك . كما أن ثمرة الخلاف الأخرى - وهي : أنه على القول بالاختصاص لا يجب الفعل عقلا إلا بعد العلم ، أو الظن بامتناع الولي ، أو فقده ، إذ مع عدمها يكون الشك في التكليف ، والأصل فيه البراءة ، وعلى القول بالاشتراك يجب الفعل عقلا إلا مع العلم ، أو الظن بالامتثال ، لكون الشك في الفراغ - أيضا لا يخلو من إشكال ، إذ الشك في الوجوب - على الاختصاص - إن كان للشك في الفعل فهو كالشك فيه على الاشتراك ، لأصالة عدم الفعل على كل حال . وأصالة حمل الولي على الصحة ليس : بنحو يصلح لاثبات فعله كما حقق في محله . فيجب الفعل على غير الولي