شرح
كون الوجوب في أول الوقت عينيا على الولي مع فرض قدرة غيره عليه
في آخر الوقت . نعم لو بني على امتناع الوجوب التعليقي - كما هو مذهب
جماعة - كان القول باختصاص الوجوب في أول الوقت بالولي في محله .
لكن في ترتب الثمرة - أعني : جواز الاستئجار بناء على الاختصاص
وعدمه بناء على الاشتراك ، لعدم جواز أخذ الأجرة على الواجب ولو كان
كفائيا - إشكال ، لأنه إذا آجر الولي الغير فقد أذن له في الفعل ، وصار
مقدورا ، فيجب منجزا ، ولا يجوز أخذ الأجرة عليه بناء على امتناع
أخذ الأجرة على الواجب . هذا إذا استأجره على أن يفعل عن نفسه ،
وأما إذا استأجره على أن يفعل نيابة عن الولي ، فالظاهر صحة الإجارة على
القولين ، لاختصاص المنع عن أخذ الأجرة بما إذا كان الفعل بعنوان
الأصالة ، لا بعنوان النيابة . نعم قد يشكل من جهة الاجماع على عدم
جواز النيابة عن الحي في الواجبات ، لكن عمومه للواجبات الكفائية محل
إشكال أو منع . ولعل السيرة الجارية اليوم على أخذ الأجرة على التغسيل
مبنية على ذلك .
كما أن ثمرة الخلاف الأخرى - وهي : أنه على القول بالاختصاص
لا يجب الفعل عقلا إلا بعد العلم ، أو الظن بامتناع الولي ، أو فقده ، إذ
مع عدمها يكون الشك في التكليف ، والأصل فيه البراءة ، وعلى القول
بالاشتراك يجب الفعل عقلا إلا مع العلم ، أو الظن بالامتثال ، لكون الشك
في الفراغ - أيضا لا يخلو من إشكال ، إذ الشك في الوجوب - على
الاختصاص - إن كان للشك في الفعل فهو كالشك فيه على الاشتراك ،
لأصالة عدم الفعل على كل حال . وأصالة حمل الولي على الصحة ليس :
بنحو يصلح لاثبات فعله كما حقق في محله . فيجب الفعل على غير الولي