ويستحب أيضا نفضها بعد الضرب ( 1 ) .
شرح
ملاحظة النظائر . فعن الكشاف : " لا يفهم أحد من العرب من قول
القائل : ( مسحت برأسي من الدهن ومن الماء ومن التراب ) إلا معنى
التبعيض " . ومنه يظهر الاستدلال بما في بعض الصحاح من قولهم ( ع ) :
" فليمسح من الأرض " ( * 1 ) . ولما في صحيح زرارة المتقدم من قول
أبي جعفر ( ع ) : " لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق
من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها " ( * 2 ) .
لكن الجميع لا يخلو من خدش إذ الأصل مقطوع بالأدلة البيانية .
وكذا أدلة الطهورية . ولأجل تلك الأدلة البيانية تحمل الآية ونحوها من
النصوص على إرادة المسح من أثر الصعيد لا من نفسه ، فإن التصرف
المذكور أقرب من حمل تلك الأدلة على اعتبار العلوق ، ولا سيما مع كون
ما يعلق باليد مما لا يعد صعيدا عرفا ، ولا يجوز التيمم به اختيارا ، ولا سيما
بملاحظة ما دل على استحباب النفض من النص ( * 3 ) والاجماع . وبه
أيضا يشكل ما في صحيح زرارة . مضافا إلى إشكال ظاهره في نفسه كما
أشرنا إلى ذلك في أول المبحث . فراجع ومما ذكرنا يظهر وجه ما هو
المشهور من عدم اعتبار العلوق . بل في جامع المقاصد : نسبة اعتبار العلوق
إلى ابن الجنيد لا غير . وعن ظاهر المنتهى الاجماع على العدم . بل مما
ذكرنا يشكل الحكم باستحبابه إلا بناء على قاعدة التسامح ، والاكتفاء فيها
بفتوى الفقيه . فلاحظ وتأمل .
( 1 ) في المدارك : " إنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . وأسنده
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 3 ) يأتي ذكرها في التعليقة الآتية .