وإلا فالأحوط الجمع بين التيمم به والصلاة ثم القضاء خارج
الوقت أيضا ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمم
شرح
موضع وجوب التيمم بالمرتبة اللاحقة أن لا يكون المشكوك ترابا بنحو
مفاد ليس الناقصة ، فحيث لا أصل ينفي كونه ترابا لم يثبت التكليف في
الطرف الآخر تعبدا كي ينحل به العلم الاجمالي ، فلا بد من الاحتياط .
لكن عرفت أن ظاهر الأدلة أن موضوع وجوب التيمم بالمرتبة اللاحقة
أن لا يكون تراب بنحو مفاد ليس التامة . اللهم إلا أن يقال : وجوب
التيمم بالمرتبة السابقة لما كان من قبيل الوجوب المطلق وجب في نظر العقل
الاحتياط في موافقته مع الشك في القدرة عليه ، وأصالة عدم المرتبة السابقة
لا تنفي ذلك وإن ترتب عليها وجوب المرتبة اللاحقة . وقد تقدم نظير
ذلك في أول المبحث ، وذكرنا هناك : أن الأصل المذكور لما كان يثبت
التيمم في المرتبة الثانية بعنوان البدلية كان موجبا للعذر عند العقل ، ولا
مجال لجريان أصالة الاحتياط عند الشك في القدرة . فتأمل جيدا .
( 1 ) أما الجميع فهو مقتضى العلم الاجمالي بوجوب أحد الأمرين ، وعدم
الجزم به ناشئ من احتمال كون المقام من قبيل الفرض الأول ، بأن
يكون وجوب القضاء مرتبا على عدم وجود ما يتطهر به الذي هو مجرى
للأصل ، وإذا ثبت وجوب القضاء بالأصل انحل العلم الاجمالي . هذا
ولكن ترتب القضاء على عدم وجود ما يتطهر به ليس شرعيا ، إذ لم يثبت
في القضايا الشرعية ، وإنما هو عقلي ، لأنه إذا لم يوجد ما يتطهر به فات
الأداء ووجب القضاء ، فإذا لم يثبت ما يوجب انحلال العلم الاجمالي وجب
الاحتياط . فتأمل جيدا .