( مسألة 2 ) : إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس
يتيمم بهما ( 1 ) ، كما أنه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمم بهما . وأما
إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ( 2 ) . ومع الانحصار
انتقل إلى المرتبة اللاحقة . ومع فقدها يكون فاقد الطهورين
كما إذا انحصر في المغصوب المعين .
( مسألة 3 ) : إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبية
أحدهما لا يجوز الوضوء ولا التيمم ( 3 ) . ومع الانحصار يكون
فاقد الطهورين . وأما لو علم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما
مضافا يجب عليه مع الانحصار الجمع بين الوضوء والتيمم ( 4 )
وصحت صلاته .
( مسألة 4 ) : التراب المشكوك كونه نجسا يجوز التيمم به
إلا مع كون حالته السابقة النجاسة .
شرح
( 1 ) لوجوب الاحتياط عقلا من جهة العلم الاجمالي بوجوب التيمم
بالطاهر بينهما . وكذا في الفرض الآتي .
( 2 ) للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في المغصوب منهما .
( 3 ) للعلم الاجمالي المتقدم . وما يتوهم من أن أصالة الحل في الماء
توجب الوضوء به ، ويخرج التراب عن كونه محلا للابتلاء ، لعدم صحة
التيمم به ، فلا يكون مجرى لأصالة الحل كي تعارض أصالة الحل في الماء .
مندفع بأن الابتلاء بالتراب لا يختص بالتيمم به ، بل يكفي فيه كونه
معرضا للتصرف فيه ولو بالمس ونحوه .
( 4 ) للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، وقد عرفت أن الابتلاء بالتراب
لا يختص بالتيمم به ، فأصالة الطهارة في الطرفين متعارضة . نعم لو فرض