تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( مسألة 2 ) : إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس يتيمم بهما ( 1 ) ، كما أنه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمم بهما . وأما إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ( 2 ) . ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة . ومع فقدها يكون فاقد الطهورين كما إذا انحصر في المغصوب المعين .
( مسألة 3 ) : إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبية أحدهما لا يجوز الوضوء ولا التيمم ( 3 ) . ومع الانحصار يكون فاقد الطهورين . وأما لو علم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما مضافا يجب عليه مع الانحصار الجمع بين الوضوء والتيمم ( 4 ) وصحت صلاته . ( مسألة 4 ) : التراب المشكوك كونه نجسا يجوز التيمم به إلا مع كون حالته السابقة النجاسة .
شرح
( 1 ) لوجوب الاحتياط عقلا من جهة العلم الاجمالي بوجوب التيمم بالطاهر بينهما . وكذا في الفرض الآتي . ( 2 ) للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في المغصوب منهما . ( 3 ) للعلم الاجمالي المتقدم . وما يتوهم من أن أصالة الحل في الماء توجب الوضوء به ، ويخرج التراب عن كونه محلا للابتلاء ، لعدم صحة التيمم به ، فلا يكون مجرى لأصالة الحل كي تعارض أصالة الحل في الماء . مندفع بأن الابتلاء بالتراب لا يختص بالتيمم به ، بل يكفي فيه كونه معرضا للتصرف فيه ولو بالمس ونحوه . ( 4 ) للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، وقد عرفت أن الابتلاء بالتراب لا يختص بالتيمم به ، فأصالة الطهارة في الطرفين متعارضة . نعم لو فرض