وإباحة مكانه ( 1 ) ، والفضاء الذمي يتيمم فيه ( 2 ) ومكان
المتيمم ( 3 ) فيبطل مع غصبية أحد هذه مع العلم والعمد . نعم
لا يبطل مع الجهل والنسيان ( 4 ) .
( مسألة 1 ) : إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب
أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل لأنه يعد استعمالا
لهما عرفا ( 5 ) .
شرح
الضرب في مفهوم التيمم ، وهو محل إشكال كما سيأتي .
( 1 ) هذا يتم إذا كان الضرب عليه موجبا للتصرف في مكانه عرفا .
أما إذا لم يكن كذلك ، كما لو كان التراب في ظرف عميق مملوء منه ،
فإن الضرب على سطح التراب لا يعد تصرفا في الظرف ، فلا يمكن التيمم
حراما ولا مانعا من التقرب به .
( 2 ) لأن غصب الفضاء موجب لحرمة حركة اليد المعتبرة في مسح
الأعضاء ، لأنها تصرف فيه .
( 3 ) حرمة مكان المتيمم لا توجب حرمة فعل التيمم بوجه ، لأن
جلوس المتيمم في مكان لا يدخل في مفهوم التيمم .
( 4 ) لأنهما عذران عقلا في جواز مخالفة الحرمة ، فلا يترب عليها
عقاب ، وحينئذ لا مانع من التقرب بفعل التيمم ، لأن المانع كونه مبعدا
فيمتنع أن يكون مقربا ، ومع العذر لا يكون مبعدا . فيصح أن يكون
مقربا ، كما أشرنا إليه سابقا . وتحقيقه يطلب من الأصول .
( 5 ) يعني : فيحرم التيمم ، ولا يمكن التقرب به . وقد تقدم في
مبحث الأواني ما له نفع في المقام . فراجع .