تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وإباحة مكانه ( 1 ) ، والفضاء الذمي يتيمم فيه ( 2 ) ومكان المتيمم ( 3 ) فيبطل مع غصبية أحد هذه مع العلم والعمد . نعم لا يبطل مع الجهل والنسيان ( 4 ) .
( مسألة 1 ) : إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل لأنه يعد استعمالا لهما عرفا ( 5 ) .
شرح
الضرب في مفهوم التيمم ، وهو محل إشكال كما سيأتي . ( 1 ) هذا يتم إذا كان الضرب عليه موجبا للتصرف في مكانه عرفا . أما إذا لم يكن كذلك ، كما لو كان التراب في ظرف عميق مملوء منه ، فإن الضرب على سطح التراب لا يعد تصرفا في الظرف ، فلا يمكن التيمم حراما ولا مانعا من التقرب به . ( 2 ) لأن غصب الفضاء موجب لحرمة حركة اليد المعتبرة في مسح الأعضاء ، لأنها تصرف فيه . ( 3 ) حرمة مكان المتيمم لا توجب حرمة فعل التيمم بوجه ، لأن جلوس المتيمم في مكان لا يدخل في مفهوم التيمم . ( 4 ) لأنهما عذران عقلا في جواز مخالفة الحرمة ، فلا يترب عليها عقاب ، وحينئذ لا مانع من التقرب بفعل التيمم ، لأن المانع كونه مبعدا فيمتنع أن يكون مقربا ، ومع العذر لا يكون مبعدا . فيصح أن يكون مقربا ، كما أشرنا إليه سابقا . وتحقيقه يطلب من الأصول . ( 5 ) يعني : فيحرم التيمم ، ولا يمكن التقرب به . وقد تقدم في مبحث الأواني ما له نفع في المقام . فراجع .