تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( مسألة 5 ) : لا يجوز التيمم بما يشك في كونه ترابا وغيره مما لا يتمم به ( 1 ) كما مر ، فينتقل إلى المرتبة اللاحقة إن كانت ( 2 ) .
شرح
عدم الابتلاء بالتراب إلا من جهة التيمم فأصالة الطهارة في الماء بلا معارض لأنها ترفع الابتلاء بالتيمم ، فلا مجال لجريان أصالة الطهارة في التراب كي تعارضها . ثم إنه في فرض العلم بنجاسة أحدهما والابتلاء بهما يجب تقديم التيمم لأنه لو توضأ أولا يعلم بعدم صحة التيمم بعده إما لنجاسة أعضائه وإما لنجاسة التراب ، الملازمة لصحة الوضوء وعدم مشروعية التيمم . ونجاسة الأعضاء وإن لم تمنع من صحة التيمم عند الاضطرار . لكنها توجب نقصه بنحو لا يجوز إيقاع النفس فيه . كما أنه لو قدم التيمم يلزمه مسح الأعضاء عن الغبار . لئلا يتنجس الماء بملاقاة الأعضاء . واحتمال نجاسة الأعضاء لنجاسة الماء غير قادح على ما هو مقرر في ملاقي أحد أطراف الشبهة المحصورة . ( 1 ) إلا أن تكون حالته السابقة كونه ترابا فتستصحب ، ويصح التيمم به إذا كانت الشبهة موضوعية . أما إذا كانت مفهومية فلم يجر الاستصحاب ، لما عرفت من عدم جريانه في المفهوم المردد . ( 2 ) لأصالة عدم وجود التراب . والعلم الاجمالي بوجوب التيمم إما بالمشكوك أو المرتبة اللاحقة منحل بالأصل المذكور ، لأن الحكم بوجوب التيمم بالمرتبة اللاحقة موضوعه عدم وجود التراب ، وهو يثبت بالأصل المذكور ، وإذا ثبت التكليف تعبدا في أحد أطراف الشبهة انحل العلم الاجمالي وأمكن الرجوع إلى أصالة البراءة في الطرف الآخر . نعم لو كان