تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فصل يشترط فيما يتيمم به أن يكون طاهرا ( 1 ) ، فلو كان نجسا بطل وإن كان جاهلا بنجاسته أو ناسيا ( 2 ) ، وإن لم يكن عنده من المرتبة المتقدمة إلا النجس ينتقل إلى اللاحقة ( 3 ) ، وإن لم يكن من اللاحقة أيضا إلا النجس كان فاقد الطهورين ويلحقه حكمه . ويشترط أيضا عدم خلطه بما لا يجوز التيمم به كما مر . ويشترط أيضا إباحته ( 4 ) ،
شرح
فصل ( 1 ) بلا خلاف كما عن المنتهى ، بل إجماعا كما عن الناصريات والغنية وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وغيرها . والتذكرة : " ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول الجمهور " . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى قرب دعوى دخول الطهارة في مفهوم الطيب المأخوذ قيدا للصعيد في الآية الشريفة كما جزم به في التذكرة وحكي التفسير به عن أكثر المفسرين . وإلى انصراف الأدلة إليه بقرينة ارتكاز أن فاقد الشئ لا يعطيه ، بل في جامع المقاصد تعليله بأن النجس لا يعقل كونه مطهرا . فتأمل . ( 2 ) لاطلاق ما تقدم . ( 3 ) لتعذر المشروط بتعذر شرطه . ( 4 ) فلا يجوز التيمم بالمغصوب ، وفي التذكرة : " ذهب إليه علماؤنا أجمع " ، لأن حرمة التصرف فيه مانعة من إمكان التقرب بالضرب عليه على نحو ما تقدم في اعتبار إباحة ماء الوضوء . لكنه يتوقف على دخول
مستمسك العروة — صفحة 392 | السيد محسن الحكيم