فصل
يشترط فيما يتيمم به أن يكون طاهرا ( 1 ) ، فلو كان نجسا
بطل وإن كان جاهلا بنجاسته أو ناسيا ( 2 ) ، وإن لم يكن عنده
من المرتبة المتقدمة إلا النجس ينتقل إلى اللاحقة ( 3 ) ، وإن لم
يكن من اللاحقة أيضا إلا النجس كان فاقد الطهورين ويلحقه
حكمه . ويشترط أيضا عدم خلطه بما لا يجوز التيمم به كما
مر . ويشترط أيضا إباحته ( 4 ) ،
شرح
فصل
( 1 ) بلا خلاف كما عن المنتهى ، بل إجماعا كما عن الناصريات والغنية
وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية وغيرها . والتذكرة : " ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، وهو قول الجمهور " . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى قرب
دعوى دخول الطهارة في مفهوم الطيب المأخوذ قيدا للصعيد في الآية الشريفة
كما جزم به في التذكرة وحكي التفسير به عن أكثر المفسرين . وإلى انصراف
الأدلة إليه بقرينة ارتكاز أن فاقد الشئ لا يعطيه ، بل في جامع المقاصد
تعليله بأن النجس لا يعقل كونه مطهرا . فتأمل .
( 2 ) لاطلاق ما تقدم .
( 3 ) لتعذر المشروط بتعذر شرطه .
( 4 ) فلا يجوز التيمم بالمغصوب ، وفي التذكرة : " ذهب إليه علماؤنا
أجمع " ، لأن حرمة التصرف فيه مانعة من إمكان التقرب بالضرب عليه
على نحو ما تقدم في اعتبار إباحة ماء الوضوء . لكنه يتوقف على دخول