( مسألة 12 ) : إذا تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان
خلافه بطل ، وإن صلى به بطلت ( 1 ) ووجبت الإعادة أو
القضاء . وكذا لو اعتقد أنه من المرتبة المتقدمة فبأن أنه من
المتأخرة مع كون المتقدمة وظيفته .
( مسألة 13 ) : المناط في الطين الذي من المرتبة الثالثة
كونه على وجه يلصق باليد ( 2 ) ، ولذا عبر بعضهم عنه بالوحل
فمع عدم لصوقه يكون من المرتبة الأولى ظاهرا ، وإن كان
الأحوط تقديم اليابس والندي عليه .
شرح
التراب اليبوسة ، فلو كان نديا لا يعلق باليد منه جاز التيمم به عند علمائنا
وخالف الشافعي فمنع منه اختيارا واضطرارا " . وفي كشف اللثام : " يجوز
اتفاقا كما يظهر من التذكرة " ، ويقتضيه إطلاق الأدلة . نعم في صحيح
رفاعة : " فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه " ( * 2 ) . وربما كان ظاهره
اعتبار اليبوسة . وكأنه لذلك مال بعض المحدثين إلى اعتبارها على ما حكي .
اللهم إلا أن يحمل - بقرينة قوله ( ع ) : " مبتلة ليس فها ماء ولا
تراب " - على الطين الذي هو غير ما نحن فيه ، ولا سيما بملاحظة أن الجفاف
عدم البلل لا اليبوسة ، لا أقل من لزوم الحمل على ذلك من جهة ظاهر
إجماع التذكرة . ومن ذلك تعرف وجه الاحتياط الآتي .
( 1 ) لعدم ثبوت الاجزاء .
( 2 ) لأن الظاهر من الطين المعلق عليه الحكم في النصوص على تقدير
تعذر الأرض والغبار هو ذلك ، ولا سيما بملاحظة ما تقدم من جواز التيمم
بالأرض الندية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 4 .