ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكل ، لأن الاستئذان منه شرط
صحة الفعل لا شرط وجوبه . وإذا امتنع الولي من المباشرة
شرح
" ويصلي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحب " ( * 1 ) ، فيجب
الجمع بينهما بحمل الأول على الايجاب على الولي . ( وثالثة ) : من جهة
أن ثبوت الولاية لبعض المكلفين مانع عقلا من ثبوت الوجوب الكفائي ،
لامتناع إناطة صحة الواجب برأي أحد ، كما ذكر المحقق الثاني في جامع
المقاصد قال ( ره ) : - في شرح قول العلامة : " وإلا قدم من يختاره " -
" ولا يخفى أن إذن الولي إنما تعتبر في الجماعة ، لا في أصل الصلاة ،
لوجوب ذلك على الكفاية ، فكيف يناط برأي أحد من المكلفين ؟ فلو
صلوا فرادى بغير إذن أجزأ " . لكن الجميع محل المنع .
أما الأول : فلثبوت إطلاق جملة من أدلة الأحكام أو عمومها ، كما
اعترف به غير واحد ، ويظهر ذلك للمتتبع في نصوص أبوابها ، وتقدمت
الإشارة إلى بعضها ، وإن كانت المناقشة في دلالتها قريبة ، فإن ما ورد
من : أن غسل الميت واجب ، ليس واردا في مقام البيان من هذه الجهة
وكذلك : " صل على من مات من أهل القبلة " ، فإنه وارد للتعميم في المغسل
- بالفتح - بقرينة قوله في ذيله : " وحسابه على الله " . وكذلك غيرهما
فإن المناقشة في دلالة الجميع على عموم الوجوب الكفائي قريبة . فتأمل .
وأما الثاني : فلمنع المنافاة عرفا بين الدليلين ، حيث أن الظاهر من
أدلة الولاية - ولا سيما بملاحظة ورودها مورد الارفاق - ثبوت حق
للولي ، بل هو صريح خبر السكوني عن جعفر ( ع ) عن أبيه عن آبائه
عليهم السلام : " قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا حضر سلطان من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 و 2 .