كما أن الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوع ( 1 ) كالخزف
والآجر وإن كان مسحوقا مثل التراب .
ولا يجوز على المعادن ( 2 )
كالملح والزرنيخ والذهب والفضة والعقيق ونحوها مما خرج عن
اسم الأرض .
ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمم بغبار
الثوب أو اللبد أو عرف الدابة ونحوها مما فيه غبار ( 3 )
شرح
لاحتمال كون منشئه دعوى مخالفة الاجماع ، وهي غير ثابتة ، لأن الظاهر من
معاقد الاجماعات إرادة إخراج المعدن والثلج ، وإلا فذهاب جماعة من الأساطين
إلى الجواز أعظم قادح في الاجماع كما هو ظاهر . فالاعتماد على النص - المعتبر
في نفسه الكاشف عن أن المراد من الأرض ما يعم مثل ذلك - غير بعيد .
( 1 ) كما عن جماعة : وعن آخرين : الجواز . ويظهر وجه القولين
مما سبق في الجص والنورة .
( 2 ) إجماعا كما عن الخلاف والغنية وظاهر المفاتيح . وفي المنتهى :
" هو مذهب علمائنا أجمع " لخروجه عن مفهوم الصعيد . وعموم التعليل في
خبر السكوني ( * 1 ) مما لا مجال للعمل به . فما عن الحسن من الجواز ضعيف .
( 3 ) هو مذهب علمائنا كما في المعتبر ، وعند علمائنا كما في التذكرة ،
ونحوه في غيرهما . ويشهد به صحيح زرارة قال : " قلت لأبي جعفر ( ع ) :
أرأيت المواقف . إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟
قال ( ع ) : يتيمم من لبده أو سرجه أو عرف دابته ، فإن فيها غبارا ،
ويصلي " ( * 2 ) ، وموثقه عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : إن كان أصابه
الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو من شئ معه ، وإن كان في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم ، حديث : 1 .