تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
كما أن الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوع ( 1 ) كالخزف والآجر وإن كان مسحوقا مثل التراب .
ولا يجوز على المعادن ( 2 ) كالملح والزرنيخ والذهب والفضة والعقيق ونحوها مما خرج عن اسم الأرض .
ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمم بغبار الثوب أو اللبد أو عرف الدابة ونحوها مما فيه غبار ( 3 )
شرح
لاحتمال كون منشئه دعوى مخالفة الاجماع ، وهي غير ثابتة ، لأن الظاهر من معاقد الاجماعات إرادة إخراج المعدن والثلج ، وإلا فذهاب جماعة من الأساطين إلى الجواز أعظم قادح في الاجماع كما هو ظاهر . فالاعتماد على النص - المعتبر في نفسه الكاشف عن أن المراد من الأرض ما يعم مثل ذلك - غير بعيد . ( 1 ) كما عن جماعة : وعن آخرين : الجواز . ويظهر وجه القولين مما سبق في الجص والنورة . ( 2 ) إجماعا كما عن الخلاف والغنية وظاهر المفاتيح . وفي المنتهى : " هو مذهب علمائنا أجمع " لخروجه عن مفهوم الصعيد . وعموم التعليل في خبر السكوني ( * 1 ) مما لا مجال للعمل به . فما عن الحسن من الجواز ضعيف . ( 3 ) هو مذهب علمائنا كما في المعتبر ، وعند علمائنا كما في التذكرة ، ونحوه في غيرهما . ويشهد به صحيح زرارة قال : " قلت لأبي جعفر ( ع ) : أرأيت المواقف . إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال ( ع ) : يتيمم من لبده أو سرجه أو عرف دابته ، فإن فيها غبارا ، ويصلي " ( * 2 ) ، وموثقه عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : إن كان أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو من شئ معه ، وإن كان في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب التيمم حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم ، حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 379 | السيد محسن الحكيم