شرح
من العجز عن شرطه . والمنع من الشرطية في هذه الحال خلاف إطلاق
أدلتها وخبر : " الصلاة لا تسقط بحال " لم يتحقق يصح الاعتماد
عليه في المقام . نعم في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) الوارد في النفساء
حيث قال ( ع ) فيه : " ولا تدع الصلاة على حال فإن النبي صلى الله عليه وآله قال :
الصلاة عماد دينكم " ( * 1 ) . ودلالته على ما نحن فيه غير ظاهرة ، لاختصاص
الفقرة الأولى بموردها ، والتعليل ليس واردا في مقام التشريع ، بل في مقام
التأكيد والحث على فعل المشروع ، فلا يصلح للتأسيس . وقاعدة الميسور
قد تقدم مرارا أنه لا دليل عليها يجب العمل به . وثبوتها بالاجماع أو
النص في سائر موارد تعذر الجزء أو الشرط لا يقتضي ثبوتها هنا ، ولا سيما
وكون خلافها هنا مظنة الاجماع ، وهذا هو الفارق بين المقام وسائر موارد
تعذر الجزء أو الشرط ، لا ما قيل من أن لسان دليل الشرطية في المقام
شامل لصورتي الاختيار والاضطرار ، بخلاف سائر الموارد ، فإن لسان
دليله الأمر به ، وهو مختص بحكم العقل بصورة الامكان . إذ فيه : أن
الأمر في أمثال المقام إما إرشادي إلى الجزئية أو الشرطية أو مولوي دال
بالالتزام عليها ، والأول : لا اختصاص له بحال دون حال . والثاني :
وإن كان مختصا بحال الاختيار إلا أن مدلوله الالتزامي غير مختص فيجب العمل
به ، والتفكيك بين المدلول المطابقي والالتزامي في الحجية وعدمها غير عزيز
كما أشرنا إليه مرارا في هذا الشرح وأوضحناه في محله .
ومما ذكرنا يظهر ما فيما نسب إلى المبسوط والنهاية من وجوب الأداء
والقضاء ، وحكي عن الشافعي وغيره من المخالفين . وما نسب إلى جد السيد
من وجوب الأول فقط . مع أن النسبة إلى الجميع محل تأمل فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .