تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه " ( * 1 ) ، ونحوه غيره ، فيقيد بها إطلاق النبوي وغيره . والموثق يمكن البناء على اختصاصه بمورده ونحوه مما لا يشترط فيه الطهارة . وخبر السكوني ظاهر في جواز التيمم بالجص والنورة بعد الاحراق مما هو خلاف المشهور فيكون موهونا . وخبر النوادر ضعيف غير مجبور ، ولا يكفي في جبره مجرد موافقته للمشهور ، ما لم يكن معتمدا لهم كما لا يخفى . لكن قد يقال : بناء على ما هو التحقيق من إعمال قواعد التعارض من الترجيح أو التخيير مع اختلاف نقل اللغويين يتعين الاعتماد على الأول لأنه أشهر ، ولو بني على التساوي جاز الاعتماد عليه . وأما صحيح زرارة فلا يمكن الأخذ بظاهر التعليل فيه ، ولا سيما بملاحظة نصوص الأمر بالنفض ، فلا بد من حمله على إرادة تلقين الاستدلال لزرارة في قبال العامة ، ولعله مبني على مقدمات مطوية مسلمة عندهم ، كما لا يبعد أن يكون المراد من السؤال في صدر الصحيح أيضا ذلك ، وعليه فلا يقوى على تقييد المطلق ، والنبوي غير ثابت الحجية ، إذ لم أقف على روايته كذلك إلا مرسلا في الغوالي عن فخر المحققين ( * 2 ) ، ومسندا في الخصال والعلل بطريق في غاية الضعف ( * 3 ) . نعم عن مجالس المفيد الثاني روايته بطريق لا يخلو عن اعتبار : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أينما كنت أتيمم من تربتها " ( * 4 ) لكن في صلاحيته للتقييد تأملا ظاهرا ، لأنه من قبيل المثبت الذي لا ينافي الاطلاق . ومثله حديث محمد بن حمران وجميل بن دارج . وأما حديث
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 4 . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 8 . ( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 3 . ( * 4 ) مستدرك الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 5 .