إن لم يمكن جمعه ترابا بالنفض ، وإلا وجب ( 1 ) ودخل في القسم
الأول . والأحوط اختيار ما غباره أكثر ( 2 ) .
ومع فقد الغبار
يتيمم بالطين ( 3 ) إن لم يمكن تجفيفه ، وإلا وجب ( 4 ) ودخل في
القسم الأول . فما يتيمم به له مراتب ثلاث : ( الأولى ) : الأرض
مطلقا غير المعادن . ( الثانية ) : الغبار . ( الثالثة ) : الطين .
ومع فقد
الجميع يكون فاقد الطهورين ، والأقوى فيه سقوط الأداء ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما تقتضيه الأدلة الأولية لوجوب مقدمة الواجب المطلق ، ومورد
النصوص المذكورة صورة الاضطرار .
( 2 ) كما قواه في الجواهر ونسبه إلى ظاهر جماعة . وكأنه لقاعدة
الميسور . وفيه : أنها - مع عدم ثبوتها في نفسها - منافية لاطلاق الأخبار
في المقام ، ولا سيما بملاحظة اختلاف المذكورات في النصوص في كمية الغبار .
( 3 ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا ، صريحا وظاهرا كما في الجواهر .
ويشهد له النصوص المتقدمة .
( 4 ) وقدم على الغبار قطعا كما في المدارك ، وليس محل خلاف كما
عن الرياض . وفي المنتهى وغيره التصريح به ، وتقتضيه الأدلة الأولية كما
سبق . والظاهر من قولهم ( ع ) : " لا يجد إلا الطين " : أنه لا يتمكن
إلا منه ، ولا سيما بملاحظة قول الصادق ( ع ) في صحيح أبي بصير : " فإن
الله أولى بالعذر " . ولا ينافيه قوله ( ع ) : " إنه الصعيد " ، إذ المراد
منه : أن مادته الصعيد . فلاحظ .
( 5 ) كما هو المشهور ، بل عن جامع المقاصد : أنه ظاهر مذهب
أصحابنا ، وفي المدارك : " أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا " ،
بل عن الروض : " لا نعلم فيه مخالفا " ، للعجز عن أداء الواجب الناشئ