تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
إن لم يمكن جمعه ترابا بالنفض ، وإلا وجب ( 1 ) ودخل في القسم الأول . والأحوط اختيار ما غباره أكثر ( 2 ) .
ومع فقد الغبار يتيمم بالطين ( 3 ) إن لم يمكن تجفيفه ، وإلا وجب ( 4 ) ودخل في القسم الأول . فما يتيمم به له مراتب ثلاث : ( الأولى ) : الأرض مطلقا غير المعادن . ( الثانية ) : الغبار . ( الثالثة ) : الطين .
ومع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين ، والأقوى فيه سقوط الأداء ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما تقتضيه الأدلة الأولية لوجوب مقدمة الواجب المطلق ، ومورد النصوص المذكورة صورة الاضطرار . ( 2 ) كما قواه في الجواهر ونسبه إلى ظاهر جماعة . وكأنه لقاعدة الميسور . وفيه : أنها - مع عدم ثبوتها في نفسها - منافية لاطلاق الأخبار في المقام ، ولا سيما بملاحظة اختلاف المذكورات في النصوص في كمية الغبار . ( 3 ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا ، صريحا وظاهرا كما في الجواهر . ويشهد له النصوص المتقدمة . ( 4 ) وقدم على الغبار قطعا كما في المدارك ، وليس محل خلاف كما عن الرياض . وفي المنتهى وغيره التصريح به ، وتقتضيه الأدلة الأولية كما سبق . والظاهر من قولهم ( ع ) : " لا يجد إلا الطين " : أنه لا يتمكن إلا منه ، ولا سيما بملاحظة قول الصادق ( ع ) في صحيح أبي بصير : " فإن الله أولى بالعذر " . ولا ينافيه قوله ( ع ) : " إنه الصعيد " ، إذ المراد منه : أن مادته الصعيد . فلاحظ . ( 5 ) كما هو المشهور ، بل عن جامع المقاصد : أنه ظاهر مذهب أصحابنا ، وفي المدارك : " أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا " ، بل عن الروض : " لا نعلم فيه مخالفا " ، للعجز عن أداء الواجب الناشئ