تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فلا بد من اختيار ما هو أقل زمانا من الأمور الثلاثة ، فإذا كان زمان التيمم أقل من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوغات التيمم من أن من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعي من استعمال الماء ، فإن زيادة الكون في المسجدين جنبا مانع شرعي من استعمال الماء .
( مسألة 37 ) : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله ، وأمكن تتميمه بخلط شئ من الماء المضاف الذي لا يخرجه عن الاطلاق ، لا يبعد وجوبه ( 1 ) . وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل وإن قلنا بعدم وجوب الخلط ( 2 ) لصدق وجدان الماء حينئذ .
شرح
( 1 ) لصدق الوجدان المانع من مشروعية التيمم . فإن قلت : الظاهر من الوجدان وجود ما يكفي للوضوء والمفروض انتفاؤه . قلت : المراد من كفايته للوضوء كفايته بحسب قدرة المكلف - يعني بحيث يقدر أن يتوضأ به - وهو حاصل ، فكما يجب الوضوء إذا كان يكفي بتوسط تبريد أعضاء الوضوء أو تقليل ماء الغسل أو نحو ذلك من الوسائط التي تدخل تحت قدرة المكلف فكذا في المقام . ودعوى الانصراف عما نحن فيه ممنوعة . ( 2 ) يعني : إن قلنا بعدم وجوب الخلط وبمشروعية التيمم ، أو خلط من باب الاتفاق يجب الوضوء أو الغسل ، لصدق الوجدان .
مستمسك العروة — صفحة 374 | السيد محسن الحكيم