أو الغسل على المشهور أيضا مطلقا ( 1 ) وخص بعضهم بخصوص
الوضوء : ولكن القدر المتيقن من هذا أيضا صورة خاصة ،
وهي : ما إذا آوى إلى فراشه لتذكر أنه ليس على وضوء
فيتيمم من دثاره ، لا أن يتيمم قبل دخوله في فراشه متعمدا
مع إمكان الوضوء . نعم هنا أيضا لا بأس به لا بعنوان الورود
بل برجاء المطلوبية ، حيث أن الحكم استحبابي .
وذكر بعضهم موضعا ثالثا وهو ما لو احتلم في أحد
المسجدين ( 2 ) فإنه يجب أن يتيمم للخروج وإن أمكنه الغسل .
لكنه مشكل ، بل المدار على أقلية زمان التيمم أو زمان الغسل
أو زمان الخروج ، حيث أن الكون في المسجدين جنبا حرام ،
شرح
( 1 ) بل في محكي الحدائق : " الظاهر عدم الخلاف فيه " . وكأنه
للمرسل الذي رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق ( ع ) : " من تطهر
ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه ليس على وضوء
فتيمم من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر الله " ( * 1 ) . لكن
مورده المحدث بالأصغر الناسي فالتعدي إلى غيره يحتاج إلى دليل ، ولا سيما
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) قال :
" لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلا على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمم
بالصعيد . . . " ( * 2 ) . اللهم إلا أن تتم قاعدة التسامح ، ويكتفى فيها بالفتوى .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الأولى من فصل ما يحرم على
الجنب . فراجع .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الجنابة حديث : 3 .