تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لكن القدر المتيقن صورة خوف فوت الصلاة منه ( 1 ) لو أراد أن يتوضأ أو يغتسل . نعم لما كان الحكم استحبابيا ( 2 ) يجوز أن يتيمم مع عدم خوف الفوت أيضا ، لكن برجاء المطلوبية ، لا بقصد الورود والمشروعية .
الثاني : للنوم ، فإنه يجوز أن يتيمم مع إمكان الوضوء
شرح
فليتيمم " ( * 1 ) ، ومرسل حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " الطامث تصلي على الجنازة لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب يتيمم ويصلي على الجنازة " ( * 2 ) . ( 1 ) بل عن جمل المرتضى والمبسوط والنهاية وسلار والقاضي والدروس والبيان : الاقتصار على ذلك . وعن المعتبر : الميل إليه ، لعدم تمامية الاجماع ولعدم صحة سند الموثق والمرسل ، وانسباق الفوت من أولهما ، فلا موجب للخروج عما دل على اعتبار عدم الوجدان في مشروعية التيمم . وفيه : أن الموثق من قسم الحجة . لكن دعوى الانسباق فيه إلى صورة الخوف غير بعيدة ، كما ورد في مصحح الحلبي قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فإن ذهب يتوضأ فاتته الصلاة . قال ( ع ) : يتيمم ويصلي " ( * 3 ) . نعم لا بأس بالحكم بمشروعيته مطلقا بناء على قاعدة التسامح ، وعلى جواز تطبيقها بمجرد الفتوى . ( 2 ) إذ لو كان وجوبيا كان الاجتزاء بالتيمم محتاجا إلى دليل ، لأنه خلاف قاعدة الاشتغال .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 372 | السيد محسن الحكيم