تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فالظاهر وجوب التيمم ( 1 ) لأجل الدخول في المسجد وأخذ الماء أو الاغتسال فيه . وهذا التيمم إنما يبيح خصوص هذا الفعل ( 2 ) - أي : الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال - ولا يرد الاشكال ( 3 ) بأنه يلزم من صحته بطلانه ، حيث أنه يلزم منه كونه واجدا للماء فيبطل كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام فيه في المسألة الثامنة من فصل ما يحرم على الجنب . ( 2 ) لكونه غير واجد للماء بالإضافة إلى ذلك وواجدا له بالإضافة إلى غير ذلك ، وإن كان وجدانه للماء بالقدرة على التيمم كما أشرنا إليه سابقا في المسألة المذكورة . ( 3 ) هذا تفريع على قوله : " إنما يبيح خصوص . . . " . يعني : أن التيمم المذكور لا يوجب صدق الوجدان بالإضافة إلى الكون في المسجد إلى أن يتحقق الاغتسال ، بل يصدق بالإضافة إليه عدم الوجدان حتى بعد التيمم ، نعم يصدق كونه واجدا بالإضافة إلى غيره ، ولكن التيمم لم يشرع له كما أشرنا إليه فيما سبق . ويمكن أن يجاب عنه أيضا بأن الوجدان الآتي من قبل التيمم يمتنع أن يكون مبطلا للتيمم ، لأن معلول الشئ يمتنع أن يكون علة لعدمه . ولا يعارض ذلك بأن التيمم يمتنع أن يكون علة الوجدان لأن الوجدان علة لعدمه ، فإن رفع اليد عن معلولية بطلان التيمم للوجدان ليس بأولى من رفع اليد عن معلولية الوجدان له ، وحينئذ فلا دليل على معلولية الوجدان للتيمم ، فإذا لم يعلم ترتب الوجدان عليه لم يجز الدخول في المسجد بعد التيمم ، لأصالة عدم ترتب الأثر عليه . وجه الاندفاع : أن المعارضة إنما تتم لو كانت العلية في المقامين عقلية