تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( مسألة 32 ) : يشترط في الانتقال إلى التيمم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط ( 1 ) ، فلو كان كافيا لها دون المستحبات وجب الوضوء والاقتصار عليها ، بل لو لم يكف لقراءة السورة تركها وتوضأ ( 2 ) ، لسقوط وجوبها في ضيق الوقت .
( مسألة 33 ) : في جواز التيمم لضيق الوقت عن المستحبات الموقتة إشكال ( 3 ) ، فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكن من استعماله يشكل الانتقال إلى التيمم .
شرح
( 1 ) إذا الأمر بمستحباتها لا يوجب عدم القدرة على الطهارة المائية ، فتجب ويسقط هو للعجز عنها . ( 2 ) لظهور دليل سقوطها في مثل الفرض بنحو لا يصلح دليل بدليته لمعارضته ، ففي صحيح الحلبي : " لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة ، أو تخوف شيئا " ( * 1 ) ونحوه غيره . فإنه يكفي في صدق الحاجة الطهارة المائية . وبالجملة : المقام من قبيل تعارض المقتضي واللا مقتضي . ( 3 ) كأنه للاشكال في أهمية الوقت من الطهارة المائية في المستحبات الموقتة ، إذ أهميته في الواجب الموقت لا تقتضي أهميته في المستحب الموقت . نعم لو كان الوجه في مشروعية التيمم لضيق الوقت هو عدم القدرة على الطهارة المائية للموقت ، لصدق عدم الوجدان معه - كما عرفت - كانت المشروعية في المستحب في محلها . لكن التشكيك في الأهمية غير ظاهر الوجه ، ولا سيما في المستحبات التي لا تقضى بعد الوقت . نعم يمكن الاشكال في النوافل الموقتة التي تقضى ، بأن الوقت قيد استحبابي ، واستحبابه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .