( مسألة 34 ) إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه
فقد مر أنه إذا كان وضوء بقصد الأمر المتوجه إليه من قبل
تلك الصلاة بطل ، لعدم الأمر به ، وإذا أتى به بقصد غاية
أخرى أو الكون على الطهارة صح . وكذا إذا قصد المجموع من
الغايات التي يكون مأمورا بالوضوء فعلا لأجلها . وأما لو تيمم
باعتقاد الضيق فبأن سعته بعد الصلاة فالظاهر وجوب إعادتها ( 1 ) ،
شرح
لا يمنع من صدق الوجدان . لكن المذاق العرفي وملاحظة ما تقدم عن
الجواهر يستوجب ضعف الاشكال المذكور .
( 1 ) لانكشاف عدم مشروعيته واقعا للقدرة على الطهارة المائية .
إلا أن يقال : - في صورة كون الانكشاف بعد خروج الوقت ، أو بقاء
مقدار منه لا تمكن معه الصلاة - إن اعتقاده الضيق موجب لحكم العقل بوجوب
المبادرة إلى الصلاة بالتيمم ، فيكون استعمال الماء غير خال من المحذور ،
لكونه تجربا ، فيكون ذلك موجبا لصدق عدم الوجدان واقعا في حال
الاعتقاد كالمعصية الحقيقة ، فإذا انكشف سعة الوقت كان وجوب الإعادة
مبنيا على عدم جواز البدار . فلو قيل بجواز البدار وكفاية عدم القدرة
على الماء في كل وقت لمشروعية التيمم فيه كانت الصلاة صحيحة . مضافا
إلى إمكان استفادة الصحة من مصحح زرارة : " فإذا خاف أن يفوته الوقت
فليتيمم . . . " ( * 1 ) بناء على إمكان التعدي من مورده إلى المقام ، كما
يظهر من المصنف في بعض الفروع السابقة ، نظير ما تقدم في المسألة الثانية
عشرة ، وكذا من مرسل العامري المتقدم ( * 2 ) ، بناء على ظهوره في الحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب التيمم حديث : 2 تقدم في المسألة الثامنة والعشرين من
هذا الفصل .