كالصلاة - إذا قام به جماعة في زمان واحد - اتصف فعل
كل منهم بالوجوب . نعم يجب على غير الولي الاستئذان منه
شرح
المسلمين ، كما عن مجمع البرهان ، وإجماعا ، كما عن الذكرى ، وقال في
المعتبر : " غسل الميت ، وتكفينه ، والصلاة عليه ، ودفنه فرض على
الكفاية . وهو مذهب العلماء كافة " ، ونحوه عن التذكرة ، ونهاية
الإحكام . وفي المنتهى في التغسيل : " وهو فرض على الكفاية ، إذا قام
به بعض سقط عن الباقين ، بلا خلاف فيه بين أهل العلم " ، وفي
مبحث الصلاة زاد قوله : " وإن لم يقم به أحد استحق بأسرهم العقاب ،
بلا خلاف بين العلماء " . ويقتضيه إطلاق الأمر بها من دون توجيهه إلى
شخص بعينه ، مثل ما ورد : " غسل الميت واجب " ( * 1 ) ، " وصل
على من مات من أهل القبلة " ( * 2 ) ، " وعجلوا بموتاكم " ( * 3 ) ، ونحوه .
نعم استشكل فيه في الحدائق ، لعدم الدليل عليه ، ولا حديث يرجع فيه
إليه ، بل قال : " إن الذي يظهر لي من الأخبار أن توجه الخطاب بجميع
هذه الأحكام ونحوها من التلقين ونحوه من المستحبات أيضا إنما هو إلى
الولي ، كأخبار الغسل ، وأخبار الصلاة ، والدفن ، والتلقين ، ونحوها كما
ستقف عليه . . . " .
أقول : المناقشة في الوجوب الكفائي ( تارة ) : من جهة عدم الدليل
عليه . ( وأخرى ) : من جهة معارضة الدليل عليه - لو ثبت - بما دل
على أولوية الولي ، نحو قوله ( ع ) : " يغسل الميت أولى الناس به " ( * 4 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل ، باب : 37 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب 47 من أبواب الاحتضار حديث : 1 . وقد نقله المؤلف - دام ظله -
بالمعنى .
( * 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب غسل الميت حديث : 1 و 2 .