تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فلا يجوز له مس كتابة القرآن ( 1 ) ولو كان في حال الصلاة ، وكذا لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلا عن الغسل . فصحته واستباحته مقصورة على خصوص تلك الصلاة ،
شرح
( 1 ) اختار بعض جواز المس فيما لو كان التيمم لصلاة الفريضة ، لما سبق من أن الأمر بالمبادرة إلى التيمم والصلاة موجب للعجز عن استعمال الماء بالإضافة إلى المس ، فيصدق عدم الوجدان بالإضافة إليه . نعم لو كان التيمم لصلاة النافلة لم يكن مانع من الوضوء للمس ، لأن الأمر بالتيمم لها لا يوجب العجز عن استعمال الماء ، لكون الأمر استحبابيا ، كما أن الدخول في النافلة لا يوجب ذلك ، لجواز قطعها ، بخلاف الفريضة . وفيه : أن العجز في مدة الصلاة لا يوجب صدق عدم الوجدان عرفا كما يفهم ذلك مما دل على وجوب الطلب غلوة أو غلوتين ، ومما حكي الاتفاق عليه من وجوب السعي إلى الماء في خارج الحد إذا علم وجوده . ولو بني على تحقق عدم الوجدان بالعجز عن الماء في الأمد القصير مع العلم بحصوله بعده والتمكن منه ، لجاز التيمم لمن كان في السطح إذا كان الماء في السرداب وبالعكس ، ولجاز التيمم لم كان على شفير بئر إذا كان يستطيع الاستقاء منه ، لحصول العجز في مدة التحصيل ، وهو كما ترى . نعم لو وجبت المبادرة إلى المس استباحه بالتيمم ، لصدق عدم الوجدان بالنسبة إليه أيضا . وسيأتي نقل الاجماع على وجوب الانتظار والصبر إذا علم بوجود الماء في الوقت حتى على القول بجواز البدار ، وأن القول المذكور يختص بصورة الاحتمال ، وإن كانت نصوص المواسعة وجواز البدار شاملة لصورة العلم ، لكن يخرج عنها بالاجماع المذكور . ومن ذلك يعلم الحكم في قراءة العزائم .
مستمسك العروة — صفحة 366 | السيد محسن الحكيم