تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( مسألة 31 ) : لا يستباح بالتيمم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الأخر ( 1 ) حتى في حال الصلاة ،
شرح
التي ضاق وقتها موجب للعجز عن الوضوء للصلاة الثانية ، وحينئذ يكون المقام من صغريات مزاحمة الوضوء بواجب أهم ، فيصدق عدم الوجدان من حين وقوع التيمم إلى حين فقد الماء ، فإذا فقد الماء في أثناء الصلاة فقد استمر عدم الوجدان إلى حين الصلاة الثانية ، فلا مانع من إيقاعها بالتيمم الأول ، لصدق عدم الوجدان من حين التيمم بالإضافة إلى الصلاة الثانية أيضا ، فيكون التيمم مشروطا بالنسبة إليها فلا مانع من استباحتها به وكذا الحكم لو كان فقدان الماء بعد الصلاة بمقدار لا يسع الوضوء . ومن ذلك تعرف أن الاحتمال الذي ذكره المصنف هو الموافق للقواعد . وببالي أن بعضهم قوى ذلك ، وهو في محله كما ذكرنا . ( 1 ) من غير خلاف ظاهر ، ولا ما يوجب توهم الخلاف إلا ما طفحت به عباراتهم وحكي عليه الاتفاق ونفي الخلاف من أنه يستباح بالتيمم لغاية ما يستبيحه المتطهر من سائر الغايات . إلا أنه ينبغي الجزم بأن مرادهم عدم الاحتياج في فعل كل غاية إلى إيقاع التيمم لها ، وتجديده عند فعلها ، لا أنه إذا شرع لغاية لصدق عدم الوجدان بالإضافة إليها يستباح به كل غاية وإن لم يصدق عدم الوجدان بالإضافة إليها ، فإن ذلك مقطوع بفساده من ملاحظة كلمات الأصحاب كما في الجواهر ، لعدم الدليل عليه ، فإن أدلة المشروعية إذا دلت على إناطتها بعدم الوجدان ، وفرض أنه يختلف صدقه باختلاف الغايات ، فلا بد من اختلاف المشروعية باختلافه ، فيكون مبيحا بالإضافة إلى غاية غير مبيح بالإضافة إلى أخرى ، لا أقل من أن ذلك مقتضى قاعدة الاشتغال .
مستمسك العروة — صفحة 365 | السيد محسن الحكيم