( مسألة 31 ) : لا يستباح بالتيمم لأجل الضيق غير تلك
الصلاة من الغايات الأخر ( 1 ) حتى في حال الصلاة ،
شرح
التي ضاق وقتها موجب للعجز عن الوضوء للصلاة الثانية ، وحينئذ يكون
المقام من صغريات مزاحمة الوضوء بواجب أهم ، فيصدق عدم الوجدان
من حين وقوع التيمم إلى حين فقد الماء ، فإذا فقد الماء في أثناء الصلاة
فقد استمر عدم الوجدان إلى حين الصلاة الثانية ، فلا مانع من إيقاعها
بالتيمم الأول ، لصدق عدم الوجدان من حين التيمم بالإضافة إلى الصلاة
الثانية أيضا ، فيكون التيمم مشروطا بالنسبة إليها فلا مانع من استباحتها به
وكذا الحكم لو كان فقدان الماء بعد الصلاة بمقدار لا يسع الوضوء . ومن
ذلك تعرف أن الاحتمال الذي ذكره المصنف هو الموافق للقواعد . وببالي
أن بعضهم قوى ذلك ، وهو في محله كما ذكرنا .
( 1 ) من غير خلاف ظاهر ، ولا ما يوجب توهم الخلاف إلا ما طفحت
به عباراتهم وحكي عليه الاتفاق ونفي الخلاف من أنه يستباح بالتيمم لغاية
ما يستبيحه المتطهر من سائر الغايات . إلا أنه ينبغي الجزم بأن مرادهم عدم
الاحتياج في فعل كل غاية إلى إيقاع التيمم لها ، وتجديده عند فعلها ، لا أنه
إذا شرع لغاية لصدق عدم الوجدان بالإضافة إليها يستباح به كل غاية وإن
لم يصدق عدم الوجدان بالإضافة إليها ، فإن ذلك مقطوع بفساده من ملاحظة
كلمات الأصحاب كما في الجواهر ، لعدم الدليل عليه ، فإن أدلة المشروعية
إذا دلت على إناطتها بعدم الوجدان ، وفرض أنه يختلف صدقه باختلاف
الغايات ، فلا بد من اختلاف المشروعية باختلافه ، فيكون مبيحا بالإضافة
إلى غاية غير مبيح بالإضافة إلى أخرى ، لا أقل من أن ذلك مقتضى قاعدة الاشتغال .