ما هو الأقوى من أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده .
ولو كان جاهلا بالضيق وأن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر أنه
كذلك ، فيصح إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر ، ويبطل
إن قصد الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة .
( مسألة 30 ) : التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح
إلا الصلاة التي ضاق وقتها ، فلا ينقع لصلاة أخرى غير تلك
الصلاة ولو صار فاقدا للماء حينها . بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة
الأولى أيضا لا تكفي لصلاة أخرى ، بل لا بد من تجديد التيمم
لها ، وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة ( 1 ) .
شرح
لأنه لا واقع له . ويصح امتثالا للأمر المتعلق بالصلاة ولو قضاء ، أو
للأمر المتعلق بغير الصلاة من الغايات الأخرى ، لعدم قصده ، والعبادية
المعتبرة في صحة العبادة لا بد فيها من وقوع الفعل بداعي أمره ، وهو
غير حاصل .
وكأن ما في بعض الحواشي على المقام من أن الأقوى الصحة مبني على
إطلاق الصلاة في عبارة المصنف . لكن مراده خصوص الصلاة في الوقت .
كما أنه لو بني على كون عبادية المقدمات العبادية إنما هي لقصد أمرها النفسي
لا الغيري الآتي من قبل الأمر بذيها ، بل يكون هو داعيا إلى امتثال الأمر
النفسي ، لكان الوجه الصحة . لكن عليه يكون من قبيل الصورة الثانية .
ولا فرق في ذلك كله بين صورة العلم بالضيق والجهل به ، لاتحاد مناط
الصحة والبطلان في المقامين . نعم يختلفان في أن قصد الأمر الآتي من قبل
الصلاة تشريعي في الأولى دون الثانية .
( 1 ) بل لا يخلو من قوة ، لأن وجوب المبادرة إلى التيمم والصلاة