تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ما هو الأقوى من أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده . ولو كان جاهلا بالضيق وأن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر أنه كذلك ، فيصح إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر ، ويبطل إن قصد الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة .
( مسألة 30 ) : التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلا الصلاة التي ضاق وقتها ، فلا ينقع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ولو صار فاقدا للماء حينها . بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى أيضا لا تكفي لصلاة أخرى ، بل لا بد من تجديد التيمم لها ، وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة ( 1 ) .
شرح
لأنه لا واقع له . ويصح امتثالا للأمر المتعلق بالصلاة ولو قضاء ، أو للأمر المتعلق بغير الصلاة من الغايات الأخرى ، لعدم قصده ، والعبادية المعتبرة في صحة العبادة لا بد فيها من وقوع الفعل بداعي أمره ، وهو غير حاصل . وكأن ما في بعض الحواشي على المقام من أن الأقوى الصحة مبني على إطلاق الصلاة في عبارة المصنف . لكن مراده خصوص الصلاة في الوقت . كما أنه لو بني على كون عبادية المقدمات العبادية إنما هي لقصد أمرها النفسي لا الغيري الآتي من قبل الأمر بذيها ، بل يكون هو داعيا إلى امتثال الأمر النفسي ، لكان الوجه الصحة . لكن عليه يكون من قبيل الصورة الثانية . ولا فرق في ذلك كله بين صورة العلم بالضيق والجهل به ، لاتحاد مناط الصحة والبطلان في المقامين . نعم يختلفان في أن قصد الأمر الآتي من قبل الصلاة تشريعي في الأولى دون الثانية . ( 1 ) بل لا يخلو من قوة ، لأن وجوب المبادرة إلى التيمم والصلاة