حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا .
( مسألة 29 ) : من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق
الوقت عن استعمال الماء ، إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل ،
لأنه ليس مأمورا بالوضوء لأجل تلك الصلاة ( 1 ) . هذا إذا
قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة . وأما إذا توضأ بقصد غاية
أخرى من غاياته ، أو بقصد الكون على الطهارة صح على
شرح
القدرة على الوجود ، وإلا فهو غير صادق . ولازم الأول : أن لزوم تحصيل
الماء للدليل الخاص بخلاف الثاني فإن لزوم تحصيله عليه يكون لأجل تحقيق
عدم الوجدان . وكأنه لذلك يمكن أن يقال بعدم الاشكال ، لأنه إذا صدق
عدم الوجدان فقد تحقق معه موضوع المشروعية ، غاية الأمر أنه يجب
تحصيل الماء للدليل ، لكنه يختص بصور سعة الوقت ، ولا يشمل الفرض .
ثم إن المحقق الثاني في جامع المقاصد التزم في المقام بوجوب التيمم
اعتمادا على ما عرفت من صدق عدم الوجدان ، ولم يلتزم به في الصورة
السابقة ، لصدق الوجدان . وقد عرفت إشكاله . وفي المستند : فصل
كذلك ، مع بنائه على صدق الوجدان في الصورتين معا ، ولكنه اعتمد
مرسل حسين العامري عمن سأله : " عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء
وحضرت الصلاة فتيمم بالصعيد ، ثم مر بالماء ولم يغتسل ، وانتظر ماء آخر
وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء ، وخاف فوت
الصلاة . قال ( ع ) : يتيمم ويصلي " ( * 1 ) . لكن إرساله مانع عن
العمل به .
( 1 ) يعني لا يصح امتثالا للأمر الآتي من قبل الصلاة في الوقت ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب التيمم حديث : 2 .