تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
( مسألة 28 ) : إذا لم يكن عنده الماء ، وضاق الوقت عن تحصيله - مع قدرته عليه - بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة ، انتقل أيضا إلى التيمم . وهذه الصورة أقل إشكالا من الصورة السابقة ، وهي : ضيقه عن استعماله مع وجوده ، لصدق عدم الوجدان ( 1 ) في هذه الصورة ، بخلاف السابقة . بل يمكن أن يقال بعدم الاشكال أصلا ، فلا
شرح
فيمكن جريان الاستصحاب فيه . وفي الصورة الثانية لا تردد في ذلك ، بل يعلم مقداره لكن لا يعلم مقدار الصلاة مع الطهارة المائية ، فلأجل ذلك يخاف الفوت . ولأجل أن الاستصحاب لا يجري في هذه الصورة ، لاختصاصه بصورة الشك في الامتداد ، والمفروض عدمه ، يتعين الرجوع إلى قاعدة خوف الفوت . وهذا الفرق وإن كان ظاهرا ، إلا أن كونه فارقا بينهما في العمل بقاعدة خوف الفوت وعدمه غير ظاهر . بل الظاهر أن العمل بها في الصورتين على حد واحد . نعم لو كان دليل القاعدة منحصرا بالمصحح أمكن دعوى انصرافه إلى خصوص الصورة الثانية لا غير . لكن عرفت عدم انحصار الدليل فيه ، ودعوى الانصراف ممنوعة . ويحتمل أن يكون غرضه في الفرق بين الصورتين : أنه في الصورة الأولى يتردد الأمر في الوقت بين الطويل والقصير ، وفي الصورة الثانية يعلم أنه قصير وإن كان يتردد أيضا بين الزائد والناقص بأن لا يدري أنه عشر دقائق أو خمس عشرة دقيقة ، فالشك في الصورتين يكون في الامتداد وعدمه . والاشكال فيه أظهر ، فإن الفرق المذكور لا يصلح فارقا في جريان الاستصحاب وعدمه ، ولا في تحقق خوف الفوت وعدمه ، ولا في العمل بالقاعدة وعدمه . ( 1 ) هذا يتم إذا كان عدم الوجدان بمعنى الفقدان ، لا بمعنى عدم
مستمسك العروة — صفحة 362 | السيد محسن الحكيم