تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فلا يبعد الانتقال إلى التيمم ( 1 ) والفرق بين الصورتين ( 2 ) أن في الأولى يحتمل سعة الوقت ، وفي الثانية يعلم ضيقه ، فيصدق خوف الفوت فيها دون الأولى . والحاصل أن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الأولى .
شرح
الموهوم الذي يكون ظرفا للوقت كما يكون ظرفا لها ، نظير الصلاة في الطهارة . وحينئذ كما يجري استصحاب الطهارة المائية لاثبات كون الصلاة في حالها كذلك يجري استصحاب الوقت لاثبات كونها في الوقت . لأن مرجع ظرفية الزمان للزمانيات مجرد وجودها في حاله . ومنه يظهر صحة جريان استصحاب النهار واستصحاب رمضان لاثبات وجوب الصوم . فتأمل جيدا . وإما لقاعدة الشك في القدرة المقتضية للاحتياط ، لأن الشك في ضيق الوقت يرجع إلى الشك في القدرة على الصلاة بالطهارة المائية وعدمها ، وقد تقدمت الإشارة إلى أن الشك في القدرة على الواجب يقتضي الاحتياط في فعله إما لبناء العقلاء عليه ، أو لعموم ما دل على وجوبه المقتصر في الخروج عنه على القدر المتيقن ، وهو فرض العلم بالعجز دون العجز الواقعي على ما هو القاعدة في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا . ( 1 ) لقاعدة وجوب المبادرة إلى الوقت عند خوف فوته ، التي يدل عليها - مضافا إلى ظهور تسالم الفقهاء والعقلاء عليها ، وإن خالف فيها بعض الأعاظم من المتأخرين - مصحح زرارة السابق ( * 1 ) ، بناء على جواز العمل ببعض طرق روايته ، وجواز التعدي عن مورده إلى غيره . ومنه يظهر ضعف بعض الحواشي على المقام من أن الأقرب عدم الانتقال ( 2 ) حاصل الفرق : أن في الصورة الأولى يتردد الوقت بين القصير والطويل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التيمم حديث : 1 . وقد تقدم ذكره في صدر المبحث .