تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( مسألة 26 ) : إذا كان وجدا للماء وأخر الصلاة عمدا إلى أن ضاق الوقت عصى ، ولكن يجب عليه التيمم ( 1 ) والصلاة ولا يلزم القضاء ، وإن كان الأحوط احتياطا شديدا ( 2 ) .
( مسألة 27 ) : إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء ( 3 ) وتوضأ أو اغتسل . وأما إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها ، وخاف الفوت إذا حصلها ،
شرح
على كل حال . ( 1 ) لما تقدم بعينه . ( 2 ) لاحتمال انصراف أدلة المشروعية عن صورة التفريط والتقصير ، كما عن بعض . لكنه ضعيف . ( 3 ) إما لاستصحاب بقاء الوقت إلى ما بعد الصلاة والطهارة المائية وقد عرفت في الحيض في مبحث التحيض برؤية الدم أنه لا مانع من جريان الاستصحاب في الأزمنة المستقبلة . إلا أن يقال : الواجب إيقاع الصلاة في زمان هو وقتها من ليل أو نهار ، واستصحاب بقاء الوقت لا يصلح لاثبات كون الزمان الخارجي وقتا إلا بناء على الأصل المثبت ، نظير استصحاب بقاء الكر في الحوض لاثبات كرية الماء الموجود فيه . وهكذا الحال في كل ما هو مفاد كان التامة ، فإن استصحابه لا يثبت مفاد كان الناقصة . نعم لو كان مفاد القضية الشرعية أنه تجب الصلاة ما دام الوقت الكذائي موجودا كان استصحابه كافيا في جواز الصلاة . لكنه خلاف الظاهر من القضايا الشرعية الآمرة بالصلاة في وقتها . اللهم إلا أن يقال : الصلاة في الوقت لا يراد منه كون الوقت بنفسه ظرفا للصلاة ، إذ لا ظرفية بينهما ، بل المراد منه وقوع الصلاة في الأمد