( مسألة 26 ) : إذا كان وجدا للماء وأخر الصلاة عمدا
إلى أن ضاق الوقت عصى ، ولكن يجب عليه التيمم ( 1 ) والصلاة
ولا يلزم القضاء ، وإن كان الأحوط احتياطا شديدا ( 2 ) .
( مسألة 27 ) : إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على
البقاء ( 3 ) وتوضأ أو اغتسل . وأما إذا علم ضيقه وشك في كفايته
لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها ، وخاف الفوت إذا حصلها ،
شرح
على كل حال .
( 1 ) لما تقدم بعينه .
( 2 ) لاحتمال انصراف أدلة المشروعية عن صورة التفريط والتقصير ،
كما عن بعض . لكنه ضعيف .
( 3 ) إما لاستصحاب بقاء الوقت إلى ما بعد الصلاة والطهارة المائية
وقد عرفت في الحيض في مبحث التحيض برؤية الدم أنه لا مانع من جريان
الاستصحاب في الأزمنة المستقبلة . إلا أن يقال : الواجب إيقاع الصلاة
في زمان هو وقتها من ليل أو نهار ، واستصحاب بقاء الوقت لا يصلح
لاثبات كون الزمان الخارجي وقتا إلا بناء على الأصل المثبت ، نظير
استصحاب بقاء الكر في الحوض لاثبات كرية الماء الموجود فيه . وهكذا
الحال في كل ما هو مفاد كان التامة ، فإن استصحابه لا يثبت مفاد كان
الناقصة . نعم لو كان مفاد القضية الشرعية أنه تجب الصلاة ما دام الوقت
الكذائي موجودا كان استصحابه كافيا في جواز الصلاة . لكنه خلاف
الظاهر من القضايا الشرعية الآمرة بالصلاة في وقتها .
اللهم إلا أن يقال : الصلاة في الوقت لا يراد منه كون الوقت بنفسه
ظرفا للصلاة ، إذ لا ظرفية بينهما ، بل المراد منه وقوع الصلاة في الأمد