تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
إدراك ركعة منها في الوقت ، فلو دار الأمر بين التيمم وإدراك تمام الوقت أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدم الثاني ، لأن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت . لكن الأقوى ما ذكرنا ، والقاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا إلا مقدار ركعة ( 1 ) ، فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخرها إلى أن يبقى مقدار ركعة . فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائية ، والأول أهم . ومن المعلوم أن الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها ، بل ينتقل إلى التيمم . لكن الأحوط القضاء مع ذلك ، خصوصا إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأن قوله ( ع ) " من أدرك . . . " ( * 1 ) ظاهر في صورة فوات الوقت إلا ركعة ، ولا يدل على جواز تفويت الوقت إلا ركعة ، وحينئذ لا مخصص لما دل على وجوب ايقاع تمام الصلاة في الوقت ، فيشرع لأجله التيمم . إلا أن يقال : ذلك مسلم ، إلا أنه يدل على بدلية مقدار الركعة عن مقدار تمام الصلاة ، وحينئذ يكون فعل الصلاة بتمامها في الوقت مما له بدل ، فيدور الأمر بين واجبين كل واحد له بدل ، ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر . إلا أن يدعى أن الوقت بالنسبة إلى كل جزء أهم من الطهارة المائية ، وكأنه إلى هذا أشار المصنف بقوله : " والأول أهم " . لكن الأهمية في الفرض غير ظاهرة ، إلا أن تحتمل الأهمية . ( 2 ) كأنه من جهة أن النقص من حيث الوقت وارد على الصلاة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت - كتاب الصلاة - حديث : 2 و 4 و 5 .