من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ولو كان لوقوع
جزء منها خارج الوقت ( 1 ) . وربما يقال : إن المناط عدم
شرح
موجبا لعدم القدرة على الماء مع قطع النظر عن الوقت . فتأمل .
فإذا العمدة في وجوب التيمم ما عرفت من التقريبين . ومنهما يظهر
ضعف ما عن المعتبر وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك من عدم
مشروعية التيمم لضيق الوقت ، لصدق الوجدان . قال في المدارك : " لو
كان الماء موجودا عنده ، فأخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن الطهارة
المائية والأداء ، فهل يتطهر ويقضي ، أو يتيمم ويؤدي ؟ فيه قولان .
أظهرهما الأول . وهو خيرة المصنف ( ره ) في المعتبر ، لأن الصلاة واجب
مشروط بالطهارة ، والتيمم إنما يسوغ مع العجز عن استعمال الماء ، والحال
أن المكلف واجد للماء ، متمكن من استعماله ، غاية الأمر أن الوقت لا يتسع
لذلك ، ولم يثبت كون ذلك مسوغا للتيمم . وقال العلامة في المنتهى :
يجب التيمم والأداء ، لقوله ( ع ) في صحيحة حماد بن عثمان : ( هو بمنزلة
الماء ) . . . " ( * 1 ) .
وفيه : ما عرفت من أنه يكفي في المشروعية سقوط الوضوء وإن
صدق الوجدان ، مع أن الوجدان الذي هو منصرف الآية الشريفة والنصوص
غير صادق . كيف ؟ ! وقد بنوا على مشروعية التيمم إذا احتاج الماء في
إزالة النجاسة ، وكذا إذا لزم من وجوب الوضوء حرج في استعماله ، أو
من شرائه . أوفي طلبه ، أو في شراء الآلة التي يستقي بها ، أو نحو
ذلك ، مع صدق الوجدان بالمعنى المدعى صدقه هنا . والتفكيك بين المقام
وما ذكر تحكم . فلاحظ .
( 1 ) إذ لا فرق بين الجزء الأخير وغيره في وجوب إيقاعه في الوقت .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم حديث : 2 .