تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت ( 1 ) . وربما يقال : إن المناط عدم
شرح
موجبا لعدم القدرة على الماء مع قطع النظر عن الوقت . فتأمل . فإذا العمدة في وجوب التيمم ما عرفت من التقريبين . ومنهما يظهر ضعف ما عن المعتبر وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك من عدم مشروعية التيمم لضيق الوقت ، لصدق الوجدان . قال في المدارك : " لو كان الماء موجودا عنده ، فأخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن الطهارة المائية والأداء ، فهل يتطهر ويقضي ، أو يتيمم ويؤدي ؟ فيه قولان . أظهرهما الأول . وهو خيرة المصنف ( ره ) في المعتبر ، لأن الصلاة واجب مشروط بالطهارة ، والتيمم إنما يسوغ مع العجز عن استعمال الماء ، والحال أن المكلف واجد للماء ، متمكن من استعماله ، غاية الأمر أن الوقت لا يتسع لذلك ، ولم يثبت كون ذلك مسوغا للتيمم . وقال العلامة في المنتهى : يجب التيمم والأداء ، لقوله ( ع ) في صحيحة حماد بن عثمان : ( هو بمنزلة الماء ) . . . " ( * 1 ) . وفيه : ما عرفت من أنه يكفي في المشروعية سقوط الوضوء وإن صدق الوجدان ، مع أن الوجدان الذي هو منصرف الآية الشريفة والنصوص غير صادق . كيف ؟ ! وقد بنوا على مشروعية التيمم إذا احتاج الماء في إزالة النجاسة ، وكذا إذا لزم من وجوب الوضوء حرج في استعماله ، أو من شرائه . أوفي طلبه ، أو في شراء الآلة التي يستقي بها ، أو نحو ذلك ، مع صدق الوجدان بالمعنى المدعى صدقه هنا . والتفكيك بين المقام وما ذكر تحكم . فلاحظ . ( 1 ) إذ لا فرق بين الجزء الأخير وغيره في وجوب إيقاعه في الوقت .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم حديث : 2 .