شرح
الثاني بصورة كون القدرة لا من جهته أيضا . خلاف الظاهر ، ولو بملاحظة
المناسبات الارتكازية العرفية التي يعول عليها في مقام البيان .
وأما ما في الجواهر من الاستدلال على الحكم بعموم تنزيل التراب
منزلة الماء ، ( * 1 ) وعدم سقوط الصلاة ، وظهور مساواة الفرض لما لو
خاف فوت الوقت بالسعي إليه ، وظهور كون أصل مشروعية التيمم للمحافظة
على الوقت ، فهو أهم في نظر الشارع من المحافظة على الطهارة المائية كسائر
الشرائط التي تسقط عند الضيق ، وما ورد من الأمر بالتيمم عند الزحام
يوم الجمعة وعرفة ( * 2 ) . فلا يخلو من خدش - وإن كان مجموعه يوجب
الاطمئنان بالحكم حسب المذاق الفقهي - إذ العموم لا يجدي بعد تقييده
بعدم الوجدان . وعدم سقوط الصلاة - لو ثبت بنحو الكلية - لا يقتضي
مشروعية التيمم التي هي خلاف الأصل ، اللهم إلا أن تستفاد بالملازمة
بين ثبوت الصلاة في المقام ومشروعية التيمم . ومساواة الفرض لما لو خاف
ضيق الوقت عن الطلب لا يخلو من خفاء ، لأن المستند في الثاني إن كان
هو الاجماع فهو غير حاصل في المقام ، وإن كان مصحح زرارة ( * 3 )
- بناء على حواز العمل بروايته على بعض الطرف الذي فيه : " فليطلب "
بدل : " فليمسك " كما هو الظاهر - فالتعدي منه إلى المقام يحتاج إلى
لطف قريحة . وكون العلة في تشريع التيمم المحافظة على الوقت - لو سلم -
يختص بما إذا صدق عدم الوجدان . وأهمية الوقت إنما تقتضي سقوط
الوضوء لا مشروعية التيمم إلا بتوسط الملازمة بينهما . والتعدي من الزحام
يوم الجمعة وعرفة إلى المقام غير ظاهر ، ولا سيما بملاحظة كون الزحام
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب التيمم .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التيمم حديث : 1 ، وقد تقدم ذكره والإشارة إليه مكررا .