تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
الثاني بصورة كون القدرة لا من جهته أيضا . خلاف الظاهر ، ولو بملاحظة المناسبات الارتكازية العرفية التي يعول عليها في مقام البيان . وأما ما في الجواهر من الاستدلال على الحكم بعموم تنزيل التراب منزلة الماء ، ( * 1 ) وعدم سقوط الصلاة ، وظهور مساواة الفرض لما لو خاف فوت الوقت بالسعي إليه ، وظهور كون أصل مشروعية التيمم للمحافظة على الوقت ، فهو أهم في نظر الشارع من المحافظة على الطهارة المائية كسائر الشرائط التي تسقط عند الضيق ، وما ورد من الأمر بالتيمم عند الزحام يوم الجمعة وعرفة ( * 2 ) . فلا يخلو من خدش - وإن كان مجموعه يوجب الاطمئنان بالحكم حسب المذاق الفقهي - إذ العموم لا يجدي بعد تقييده بعدم الوجدان . وعدم سقوط الصلاة - لو ثبت بنحو الكلية - لا يقتضي مشروعية التيمم التي هي خلاف الأصل ، اللهم إلا أن تستفاد بالملازمة بين ثبوت الصلاة في المقام ومشروعية التيمم . ومساواة الفرض لما لو خاف ضيق الوقت عن الطلب لا يخلو من خفاء ، لأن المستند في الثاني إن كان هو الاجماع فهو غير حاصل في المقام ، وإن كان مصحح زرارة ( * 3 ) - بناء على حواز العمل بروايته على بعض الطرف الذي فيه : " فليطلب " بدل : " فليمسك " كما هو الظاهر - فالتعدي منه إلى المقام يحتاج إلى لطف قريحة . وكون العلة في تشريع التيمم المحافظة على الوقت - لو سلم - يختص بما إذا صدق عدم الوجدان . وأهمية الوقت إنما تقتضي سقوط الوضوء لا مشروعية التيمم إلا بتوسط الملازمة بينهما . والتعدي من الزحام يوم الجمعة وعرفة إلى المقام غير ظاهر ، ولا سيما بملاحظة كون الزحام
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب التيمم . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التيمم حديث : 1 ، وقد تقدم ذكره والإشارة إليه مكررا .
مستمسك العروة — صفحة 357 | السيد محسن الحكيم