تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والأولى صرفه في تحصيل الساتر أولا ( 1 ) ليتحقق كونه فاقد الماء ثم يتيمم . وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيهما إشكال ( 2 ) .
( السابع ) : ضيق الوقت عن استعمال الماء ( 3 ) بحيث لزم
شرح
( 1 ) هذه الأولوية لاحراز صحة التيمم ومشروعيته ، لا احتياط في التكليف ، لاحتمال أن صرف الماء فيه مخالفة لوجوب الطهارة المائية . ( 2 ) لعدم وضوح ما يوجب ترجح أحدهما على الآخر . وقد عرفت أن مقتضى تعليله فيما سبق بأن له بدلا : الجزم بترجيح القبلة في المقام . كما أن مقتضى ما عرفت من التخيير عقلا بين المتزاحمين عند احتمال أهمية كل منها . هو التخيير في المقام . ( 3 ) كما عن المنتهى والتذكرة والمختلف والروضة . وعن الرياض : أنه الأشهر . بل ظاهر ما عن المنتهى من نسبة القول بالعدم إلى بعض العامة الاتفاق عليه . واختاره في الجواهر . والعمدة فيه : أولا : ما عرفت من أن ظاهر النصوص والفتاوى الملازمة بين سقوط الطهارة المائية ومشروعية التيمم ، وحيث أن ضيق الوقت يسقطها ضرورة فلا بد من التيمم . نعم هنا لا إجماع على عدم السقوط كما كان في موارد الحرج ، لكن يكفي في عدم السقوط عموم : " لا تسقط الصلاة بحال " بناء على ثبوته كما سيأتي في فاقد الطهورين . وثانيا : ما أشرنا إليه أيضا آنفا من أن الوجدان المأخوذ عدمه موضوعا لمشروعية التيمم يختص بما لا محذور به من استعمال الماء ، فإذا كان ضيق الوقت موجبا للزوم المحذور من استعمال الماء الموجود ، كان موجبا لصدق عدم الوجدان الذي هو موضوع المشروعية . ودعوى اختصاص التقريب الأول بصورة كون السقوط لا من جهة ضيق الوقت ، والتقريب