والأولى صرفه في تحصيل الساتر أولا ( 1 ) ليتحقق كونه فاقد
الماء ثم يتيمم . وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي
تقديم أيهما إشكال ( 2 ) .
( السابع ) : ضيق الوقت عن استعمال الماء ( 3 ) بحيث لزم
شرح
( 1 ) هذه الأولوية لاحراز صحة التيمم ومشروعيته ، لا احتياط في
التكليف ، لاحتمال أن صرف الماء فيه مخالفة لوجوب الطهارة المائية .
( 2 ) لعدم وضوح ما يوجب ترجح أحدهما على الآخر . وقد عرفت
أن مقتضى تعليله فيما سبق بأن له بدلا : الجزم بترجيح القبلة في المقام .
كما أن مقتضى ما عرفت من التخيير عقلا بين المتزاحمين عند احتمال أهمية كل
منها . هو التخيير في المقام .
( 3 ) كما عن المنتهى والتذكرة والمختلف والروضة . وعن الرياض :
أنه الأشهر . بل ظاهر ما عن المنتهى من نسبة القول بالعدم إلى بعض العامة
الاتفاق عليه . واختاره في الجواهر . والعمدة فيه : أولا : ما عرفت من
أن ظاهر النصوص والفتاوى الملازمة بين سقوط الطهارة المائية ومشروعية
التيمم ، وحيث أن ضيق الوقت يسقطها ضرورة فلا بد من التيمم . نعم
هنا لا إجماع على عدم السقوط كما كان في موارد الحرج ، لكن يكفي في
عدم السقوط عموم : " لا تسقط الصلاة بحال " بناء على ثبوته كما سيأتي
في فاقد الطهورين . وثانيا : ما أشرنا إليه أيضا آنفا من أن الوجدان المأخوذ
عدمه موضوعا لمشروعية التيمم يختص بما لا محذور به من استعمال الماء ،
فإذا كان ضيق الوقت موجبا للزوم المحذور من استعمال الماء الموجود ، كان
موجبا لصدق عدم الوجدان الذي هو موضوع المشروعية . ودعوى اختصاص
التقريب الأول بصورة كون السقوط لا من جهة ضيق الوقت ، والتقريب